موريتانيا تسحب اعترافها بـ”البوليساريو” قبل نهاية ولاية الرئيس الحالي ولد الغزواني

كشفت صحيفة ”أنباء انفو” الموريتانية، استنادا الى مصادرها الخاصة، أن “الحكومة الموريتانية” ستعلن قريباً، و قبل انتهاء المأمورية الرئاسية الحالية، سحب الإعتراف بجبهة البوليساريو الانفصالية.

وأفادت الصحيفة ذاتها أن “القرار التاريخي سيستند فى تقديمه على مرجعية الأمم المتحدة التى لا تعترف بالجمهورية التى أعلنتها البوليساريو، وقرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة حول القضية وقد حددت الحلول فى ثلاثة نقاط هي : الواقعية والتوافق والرغبة في التسوية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر، فضل عدم ذكره بالإسم، أن “جميع الحكومات التى توالت بعد حكومة الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيدالة، الموالي لجبهة البوليساريو الوهمية، لم تكن راضية أصلاً، عن قرار الإعتراف الذى وجدته أمامها”.

google.com, pub-2988616556027324, DIRECT, f08c47fec0942fa0

وتابعت أن تلك الحكومات خشيت أن يتسبب التراجع عن الاعتراف بالبوليساريو، في ردود فعل من الجبهة بدعم عسكري جزائري، خصوصا وأن الجيش الموريتاني لم يكن- أنذاك -مجهزا عسكريا لمواجهتها.

وأكدت الصحيفة ذاتها أن موريتانيا عام 2021 ليست هي عام 1978، حيث أصبحت دولة قوية على المستوى الإقليمي وتم تصنيف مستوى تسلح جيشها الوطني فى مقدمة جيوش القارة بعد ان كان فى الفترة المذكورة خارج دائرة التصنيف.

وأضاف مصدر الصحيفة أن موريتانيا التى أصبحت قوة عسكرية فى منطقة الساحل الإفريقي، قادرة على اتخاذ القرار التاريخي الذى يخدم مصالحها الجيو سياسية الإستراتيجية، ومصالح استقرار وأمن المنطقة بأسرها بعيدا عن الضغوط وهيمنة ”الخوف”، خصوصا أن موريتانيا، يضيف ذات المصدر، ليست كما كانت فى السابق، لديها الآن، علاقات قوية مع جميع الدول المجاورة وتحظى باحترام جميع أشقائها العرب والأفارقة إضافة إلى علاقات متميزة مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول كبيرة فى الإتحاد الأوروبي.

وأبرزت الصحيفة أن قرار موريتانيا المرتقب سيصحح موقعها المحايد، حيث هي قبل ذلك غير محايدة في نظر القانون الدولي وفي العلاقات الدولية ومدلولاته القانونية والسياسية، لأن الاعتراف بكيان ما في القانون الدولي هو اعتراف بشرعيته وبحقه في الوجود قانونيا وسياسيا.

وأشار المصدر ذاته، الى أن بعض أساتذة القانون الدولي انتقدوا الحكومات الموريتانية السابقة، على طريقة استخدامها لمصطلح الحياد في قضية الصحراء، قائلين إنها لاتسلك فى تطبيق الحياد منحاه الإيجابي أو السلبي، والذى يصدر عنها هو موقف سلبي صرف دليل ذلك، أن مسؤولين كبار فى الحكومات الموربتانية السابقة يسافرون لحضور بعض الفعاليات التي تنظمها البوليساريو فى “تيندوف” ومناطق صحراوية عازلة مثل تيفاريتى ”وغيرها”، حيث يلتقون هناك بقادة الجبهة، ومع ذلك لايسافرون لحضور الفعاليات التي تنظم فى الداخلة والعيون أو مدينة أخرى من مدن إقليم الصحراء جنوب المغرب!.

وخلصت الى أن بعض أولئك يرون أن “من شأن سحب موريتانيا الإعتراف بجبهة البوليساريو، أن يصحح وضعها المحايد، ويمثل خطوة أولى إيجابية وضرورية في اتجاه حل واقعي توافقي يقبل به جميع الإخوة ويدفع عجلة التنمية الإقتصادية فى المنطقة ويضع حدا لمأساة آلاف الأسر المعزولة فى المخيمات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.