التجربة الأمنية لرئيس الشرطة القضائية للأمن الإقليمي بأسفي.. استطاعت تحقيق نجاحات ومكاسب مهمة

منذ انطلاق تدابير الطوارئ الصحية لمواجهة كورونا، تصدر رجال الأمن في مدينة أسفي، المشهد، إذ لعبوا أدوارا متعددة، أبرزها تقديم المساعدة لضحايا الوباء، أو الناجين منه، وجوب الدروب لطمأنة المواطنين وحمايتهم، ناهيك عن مختلف الأدوار الأخرى التي اضطلعوا بها على المنطقة.
إذا كانت الشدائد اختبارا للتعرف على حقيقة الناس، فإن وباء كورونا، كشف عن المعدن الأصيل لرجال الأمن ونسائه، من خلال سلوكات مدنية وحضارية سيسجلها التاريخ، تأرجحت بين أساليب إقناع المواطنين بلزوم منازلهم، والمراقبة ليل نهار، في الشوارع والسدود القضائية، وبين الليونة والتسامح وتطبيق القانون، وتكللت في العديد من الأحياء بمشاهد حارة امتزجت فيها الدموع بترديد النشيد الوطني، بما يترجم الصف الواحد للأمن والمواطن في مواجهة العدو.
ويحمل رجال الأمن، بمختلف رتبهم، في زمن كورونا، أثقالا كبيرة فوق أكتافهم، إذ يقومون بأدوار متعددة تمتد إلى الساعات الأولى من كل صباح، وباتوا مثل لاعبي الكرة، يبذلون المجهودات القصوى، للفوز في مباراة أمام خصم عنيد ومراوغ، كبد أقوى الفرق العالمية خسارات مازال إحصاؤها جاريا إلى اليوم.
وعلى مدار24 ساعة، يتناوب رجال الشرطة، بمختلف رتبهم، على تحمل المسؤولية بإخلاص، وتجدهم يرابطون في الأحياء والطرق والشوارع، يواجهون الجائحة، كما يقال، بصدور عارية من أجل الأمن الصحي للمسفيويين. اليوم هم لا يواجهون وباء معروفا، ويسهل “إيقافه”، والقضاء عليه في رمشة عين، وإنجاز محضر له، وتقديمه أمام الجهات المختصة، بل يواجهون عنصرا لا يرى بالعين المجردة، وينتشر بسرعة.
كان الله في عون رجال الأمن ونسائه، في زمن كورونا، فهم يحملون مسؤولية مزدوجة، تبدأ بكيفية الحفاظ على “أمننا وسلامتنا”، نحن المواطنين، في احترام للقانون، وكيفية حماية أنفسهم، من أن يتسلل إلى جسدهم الوباء الفتاك.
ما قام ويقوم به رجال الأمن ونساؤه في مدينة أسفي، في هذه الظروف الاستثنائية، يفرض علينا أن نشد على أيديهم بحرارة، وأن نمنحهم باقة ورد، ونشكرهم واحدا واحدا.
بدون مبالغة، يتصدر رجال الأمن الخطوط الأمامية للتصدي للجائحة، ومن هنا نرفع لهم القبعة، ونشكرهم كثيرا على ما يظهرونه من تضحيات جسام، لجعل المواطنين يشعرون بالأمن والأمان، والدليل أن أرقام الجريمة انخفضت بشكل لافت، بسبب الحضور الدائم، ويقظة من يسهرون على حمايتنا.

تعيش مدينة أسفي كسائر المدن المغربية وضعا أمنية مغايرا واستثنائيا بحسب الحالة الوبائية وظروف جائحة فيروس كورونا، التي فرضت على جهاز الأمن تعاملا يستجيب لمتطلبات أمن الساكنة والوضع الأمني العام بالمدينة، وهو الأمر الذي زاد من مجهودات رجال الأمن وضاعف من وثيرة عملهم اليومي المباشر، فخلق لدى الساكنة إحساسا بالأمن، واسترجعت معه العاصمة العبدية بريقها وأمنها الذي استحسنته كل مكونات الشارع المسفيوي وفعاليات المجتمع المدني والجسم الإعلامي بالمدينة.

في هذا السياق نوهت العديد من الفعاليات الجمعوية في أسفي بمستوى التنسيق الميداني الجيد بين مختلف المتدخلين من سلطات ترابية وأمن وطني ودرك ملكي وقوات مساعدة ووقاية مدنية، مما مكن من تحقيق حصيلة جد مشرفة ساهمت بشكل كبير تعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين والتحكم في استقرار معدلات نمو الجريمة العادية رغم التطور الديمغرافي والحضري والتحولات التي عرفها المجتمع المسفيوي”.

google.com, pub-2988616556027324, DIRECT, f08c47fec0942fa0

وعلى هذا الأساس وانطلاقا من المقاربة الأمنية المعتمدة فقد استطاعت التجربة الأمنية بالعاصمة العبدية أن تحقق نجاحات أمنية ومكاسب مهمة خاصة على مستوى التدخل الاستباقي في مواجهة الظواهر الإجرامية ، حيث تقوم المصالح الأمنية بعملها بكل احترافية ومهنية مشهود بها محليا وجهويا “.

ويسهر ضمن هذا العمل الجبار جمال بن فضول رئيس الشرطة القضائية للأمن الإقليمي بأسفي رفقة مجموعة من الأمنيين، والتي تعمل تحت رئاسته، كفرقة محاربة الجرائم الإلكترونية، وفرقة الأقسام القضائية والفرقة الليلية، بالإضافة إلى فرقة محاربة المخدارت.. إلخ، يأتي على رأسها رؤساء فِرق من الضباط الأكفاء، لهم من الخبرة والتجربة ما يؤهلهم للاشتغال وفق عمل يتسم بالدقة والحنكة.

وقد ساهمت تجربة “جمال بن فضول” وتقلده مجموعة من المهام في أقسام الشرطة، ورصيده المهني الذي راكمه في العديد من المسؤوليات الأمنية، في مهمته كرئيس للشرطة القضائية، وهي لَـعُمري ليست بالمهمة السهلة أو الهينة، مع ما تتطلبه من مجهود جبار وخارق، في تأطير كل هاته الفرق، وتوجيهها وفق خطة عمل محكمة ومتقنة.

بل وتتطلب في كثير من الأحيان، التنسيق والعمل مع مجموعة فرق مختلفة، للوصول إلى فك شفرات بعض العمليات والتدخلات الأمنية الدقيقة، والسهر على تنفيذ كل التعليمات المباشرة من طرف السيد والي الأمن.

ويعتبر عمل رئيس الشرطة القضائية للأمن الإقليمي بأسفي، ووقوفه على تنفيذ كل التعليمات والأوامر إلى باقي رؤساء الفُرق الأمنية، تجسيدا للدينامية التي  نهجها السيد عبد اللطيف الحموشي المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني، التي تسهر على خلق حماس وحركية لدى جُل العناصر الأمنية بمدينة أسفي، وأعطت الفعالية في عمل الفُرق داخل الجسم الأمني، بل ومكنت من تحقيق كل الخطط الإستراتيجية والأهداف المسطرة الٱنية والبعيدة، من طرف السيد والي الأمن الإقليمي بأسفي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.