مجتمع

المغرب يعطي درسًا في التضامن والتعاون خلال محنة الفيضانات

المغرب يعطي درسًا في التضامن والتعاون خلال محنة الفيضانات

Loading

في زمن الشدائد تظهر معادن الشعوب، وتبرز قيمة المؤسسات حين تتحول الأقوال إلى أفعال. وخلال محنة الفيضانات التي شهدتها بعض المدن المغربية، قدّم المغرب نموذجًا حيًا في التعاون والتضامن، وملحمة إنسانية تستحق أن تُروى وتُدرَّس.

فتم إجلاء أكثر من 154,000 شخص في عدة أقاليم من شمال وغرب المغرب، في وقت قياسى ، وبسرعة مذهلة. لم تكن هذه مجرد أرقام، بل كانت أرواحًا تم إنقاذها، وأسرًا تم حمايتها، وكرامة إنسانية تم الحفاظ عليها وسط ظروف صعبة.

وقد شهدت مناطق مثل القصر الكبير وسيدي سليمان تناغمًا رائعًا بين مختلف الأجهزة والمؤسسات، حيث سارع الدرك الملكي باستخدام المروحيات لإنقاذ المواطنين ومساعدة العالقين، في سباق حقيقي مع الزمن. وفي الوقت نفسه، تدخلت القوات المسلحة الملكية بنصب الخيام وتوفير ظروف الإيواء، بشكل منظم وسريع، وكأن الأمر يتعلق باستقبال ضيوف لا متضررين.

ولم تتوقف الجهود عند الإنقاذ والإيواء فقط، بل امتدت إلى الحفاظ على كرامة الإنسان، حيث ساهمت الشرطة عبر مخابزها المتنقلة في توفير الخبز والاحتياجات الأساسية، حتى لا يشعر المواطن بالعجز أو الإهانة في لحظة محنة.

لقد أثبت المغرب أن مواجهة الكوارث الطبيعية لا تكون بالبكاء والأنين، بل بالفعل والتماسك والتكاتف. وأظهر أن الدولة حين تتحد مؤسساتها، تصبح قوية وقادرة على حماية مواطنيها دون انتظار معونة من أحد.

كما كان لأبناء الوطن، داخل المغرب وخارجه، حضورٌ مشرف من خلال الدعم والمساندة والتضامن،  وقد  ساهم اعضاء الهيءة الملكية المغربية كل من السيدة الرءيسة حنان الوردى بالمغرب والسيد قاسم الفرجانىً بإنجلترا  والسيدة مريم المزوق من السويد بمبادرة إنسانية استتتناءية حيت قدم للمتضررين شقق لسكن  وإيواءهم وايضاً وجبات غدائية ..

وهدا   يؤكد أن المغرب سيظل شامخًا برجاله ونسائه، وأن حب الوطن ليس شعارًا بل سلوكًا يتجلى وقت الأزمات.

إن ما حدث لم يكن فقط مواجهة لكارثة طبيعية، بل كان درسًا في حب الوطن، وتقدير الإنسان، والانتماء الحقيقي.

فألف تحية لكل مؤسساتنا المغربية، ولكل من شارك في الإنقاذ والدعم والمساعدة.

وعاش المغرب والمغاربة، وعاش حامي البلاد جلالة الملك محمد السادس نصره الله

بقلم الكاتبة  مريم المزوق /السويد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى