الركراكي: إنجاز مونديال قطر سيظل خالداً.. وتطور الكرة المغربية ثمرة رؤية الملك محمد السادس (صور)
الركراكي: إنجاز مونديال قطر سيظل خالداً.. وتطور الكرة المغربية ثمرة رؤية الملك محمد السادس (صور)

![]()
أبدى وليد الركراكي، اليوم الخميس بالرباط، اعتزازه وفخره، بالمسؤولية التي تحملها، بعد سنوات قاد فيها المنتخب المغربي، في مرحلة شكلت واحدة من أبرز المحطات في مسار الكرة المغربية.
وفي هذا السياق، استهل الركراكي كلمته خلال ندوة توديعه رسميا، بالتأكيد على عمق العلاقة التي تجمعه بالمنتخب الوطني، موضحا أن هذا الارتباط لم يبدأ مع توليه مهمة التدريب، بل يعود إلى سنوات طويلة عاش خلالها مختلف الأدوار داخل أسرة الأسود، بداية كمشجع مغربي يتقاسم شغف الجماهير، ثم كلاعب حظي بشرف ارتداء القميص الوطني، قبل أن يعمل مساعدا للمدرب رشيد الطاوسي، ليصل لاحقا إلى قيادة المنتخب مدربا وطنيا.

وأوضح الركراكي أن تحمله مسؤولية تدريب المنتخب جاء في مرحلة دقيقة قبل ثلاثة أشهر فقط من انطلاق كأس العالم 2022، حين منحه رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع الثقة لقيادة الفريق الوطني، مؤكدا أنه تعامل مع هذه المهمة بروح الالتزام الكامل والعمل الجاد من أجل تقديم أفضل ما يمكن للكرة المغربية.
واستحضر المدرب الوطني السابق المسار الذي حققه المنتخب خلال هذه الفترة، مبرزا أن العمل الجماعي الذي طبع المرحلة الماضية مكّن المغرب من بلوغ إنجازات تاريخية غير مسبوقة، يتقدمها الوصول إلى نصف نهائي مونديال قطر واحتلال المركز الرابع عالميا، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس إفريقيا بعد أكثر من عقدين من الزمن، فضلا عن دخول المغرب لأول مرة ضمن العشرة الأوائل في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأكد الركراكي أن هذا التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الوطنية لم يكن ليحدث دون الرؤية الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس، مشيدا بما تحقق من استثمارات في البنية التحتية وتحديث منظومة الحكامة الرياضية، وهي عناصر وفرت بيئة احترافية ساعدت المنتخب المغربي على تثبيت حضوره بين المنتخبات الكبرى في كرة القدم العالمية.

وأشار المتحدث إلى أن كرة القدم تقوم على دورات متجددة تحتاج في بعض اللحظات إلى طاقة جديدة ورؤية مختلفة، موضحا أن المنتخب المغربي استعاد ثقته بنفسه ولم يعد يخشى مواجهة المنتخبات الكبرى، وهو ما جعل فكرة إفساح المجال لمرحلة جديدة خيارا اتخذه بعد قراءة واضحة للمسار الذي بلغه الفريق الوطني.
ووجه الركراكي في كلمته عبارات الامتنان إلى رئيس الجامعة فوزي لقجع على الثقة التي وضعها فيه منذ البداية، كما عبّر عن تقديره الكبير لجميع أفراد الطاقم التقني الذين رافقوه خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن روح العمل الجماعي والالتزام بقيم الوطن شكلت أساس النجاح الذي تحقق مع المنتخب الوطني.

كما خصّ الركراكي اللاعبين بكلمات تقدير عميقة، سواء الذين نشأوا في المغرب أو مزدوجي الجنسية، مؤكدا أن الجميع كان جسدا واحدا تحت راية الوطن، وأن الروح المغربية التي جمعت الفريق ظلت القوة الدافعة وراء كل الإنجازات، مبرزا أن ما تحقق سيظل محفورا في ذاكرة الكرة المغربية.
وتوجه الركراكي في ختام كلمته إلى الجماهير المغربية التي وصفها باللاعب الثاني عشر، معتبرا أن دعمها الدائم كان مصدر طاقة حقيقي للمنتخب الوطني في كل المباريات، مؤكدا أنه يغادر مهمته بفخر كبير لخدمة وطنه، بعدما تمكن المغرب من تثبيت مكانته في صدارة القارة الإفريقية وبين أبرز الأمم الكروية في العالم، مرددا شعار الوفاء الذي رافق مسيرته مع الأسود، عاش الملك، ديما مغرب.



