جنيف.. السفير زنيبر يستعرض ريادة المغرب في ترسيخ التعايش وحوار الأديان
جنيف.. السفير زنيبر يستعرض ريادة المغرب في ترسيخ التعايش وحوار الأديان

![]()
استعرض السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية في جنيف، عمر زنيبر، اليوم الخميس 5 مارس الجاري، النموذج المغربي التاريخي والفريد في التعايش الديني، مؤكدا على الانخراط الراسخ للمملكة في تعزيز حوار الأديان ومكافحة التمييز على الصعيد الدولي.
وخلال مداخلته في فعالية رفيعة المستوى على هامش الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان، قال زنيبر إن “المغرب كان على الدوام مدافعا متفانيا عن التسامح والحوار بين الأديان والثقافات”، مشددا على التزام المملكة بتعزيز التعاون الدولي من أجل عالم يسوده التنوع والتسامح.
وأكد المتحدث، خلال هذا اللقاء الذي خُصص لمكافحة التمييز الديني، أن “المغرب هو أرض التنوع والتسامح”، حيث يعيش المسلمون واليهود والمسيحيون “بسلام منذ قرون”، وهو ما جعل المملكة تتبنى نموذجا فريدا للتعايش في حياتها السياسية والاجتماعية والثقافية.
وأشار السفير إلى أن هذا التقليد العريق يكرسه على أعلى مستوى في الدولة الملك محمد السادس، الذي يعد، بصفته أميرا للمؤمنين، “حاميا لجميع المؤمنين، مهما كانت ديانتهم”.
كما استحضر السفير الموقف التاريخي للمغفور له الملك محمد الخامس، الذي رفض بشكل قاطع أي إجراءات تمييزية ضد المواطنين المغاربة اليهود خلال فترة الحماية، مؤكدا مقولته الخالدة بأنه لا يوجد أي فرق بين المغاربة، سواء كانوا مسلمين أو يهودا أو مسيحيين.
وفي هذا السياق، سلّط زنيبر الضوء على المبادرات المغربية الرائدة لتعزيز الحوار بين الأديان، وعلى رأسها “إعلان مراكش” لحقوق الأقليات الدينية، و”نداء القدس” التاريخي الذي أطلقه الملك محمد السادس والبابا فرانسيس عام 2019، لترسيخ قيم الأخوة والتسامح.
وعلى المستوى متعدد الأطراف، ذكر السفير بالدور الفعال للمغرب داخل الأمم المتحدة في تعزيز الحوار ومكافحة خطابات الكراهية والتعصب، مشيرا إلى احتضان المملكة لمسارات دولية هامة كـ”خطة عمل الرباط” و”خطة عمل فاس” لمواجهة التحريض على العنف.
وشدد السفير على أن “الحوار بين الأديان هو الأداة الأكثر فعالية لحل التوترات”، داعيا مجلس حقوق الإنسان إلى استكمال آلياته بإنشاء أداة جديدة لجمع البيانات الدولية المتعلقة بالتمييز وخطابات الكراهية، بهدف تبني مقاربة عملية لمكافحة هذه الظواهر.
واختتم زنيبر كلمته بدعوة المشاركين إلى فعالية موازية ينظمها المغرب يوم 12 مارس الجاري تحت عنوان “حماية حقوق الإنسان من خلال مكافحة خطابات الكراهية”، بهدف “ترجمة الالتزامات إلى إجراءات ملموسة”.
يشار إلى أن هذا الحدث نظم من قبل الاتحاد الأوروبي، بمناسبة الذكرى الأربعين لولاية مقرر الأمم المتحدة المعني بحرية الدين أو المعتقد، الذي أنشئ عام 1986 من قبل لجنة حقوق الإنسان لتعزيز وحماية هذا الحق الأساسي المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.


