فن وثقافة

الأمن الوطني والمجتمع.. تكامل منظومتي التوظيف والتكوين في قلب النقاش الثقافي بمعرض الكتاب بالرباط (صور)

الأمن الوطني والمجتمع.. تكامل منظومتي التوظيف والتكوين في قلب النقاش الثقافي بمعرض الكتاب بالرباط (صور)

Loading

ضمن فعاليات الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، شهد رواق المديرية العامة للأمن الوطني، اليوم السبت 02 ماي 2026، تنظيم ندوة فكرية استقطبت اهتماما واسعا من لدن الزوار والمثقفين، حيث تم تسليط الضوء على تجربة الميثاق الجديد للتوظيف والتكوين الشرطي باعتباره لبنة أساسية في مسار تحديث الجهاز الأمني وتجويد خدماته الموجهة للمواطنين والمقيمين فوق أرض المملكة الشريفة.

وفي هدا السياق، تميزت هذه الجلسة العلمية بمشاركة وازنة، لكل من العميد الإقليمي أنس ممسيك، والمراقب العام سعيد خير، والمراقب العام طارق بازي، إلى جانب نخبة من المسؤولين بقطاع التعليم العالي ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وهو ما عكس رغبة المؤسسة الأمنية في الانفتاح على الخبرات الأكاديمية والتربوية لتعزيز منظومتها المهنية وملاءمة معايير الولوج إلى أسلاك الأمن الوطني مع التحولات الكبرى التي تشهدها البلاد في شتى المجالات.

وانطلقت المداخلات من منطلق ترسيخ رؤية المديرية العامة للأمن الوطني، الرامية إلى جعل المؤسسة الأمنية صرحا ثقافيا وتواصليا يتجاوز المفهوم التقليدي للأمن نحو مفهوم أرحب يشرك المجتمع في بناء الأمن الروحي والفكري، حيث اعتبر المتدخلون أن المشاركة في هذا المحفل الدولي هي تجسيد فعلي لاستراتيجية التواصل التي ينهجها المدير العام للأمن الوطني لتقريب الإدارة من الجمهور وتعريف الشباب بفرص النجاح المهني المتاحة.

وركز المتحدثون على الفلسفة العميقة التي يقوم عليها الميثاق الجديد للتوظيف والتكوين، من خلال إبراز الارتباط العضوي والوثيق بين منظومتي الانتقاء والتأهيل المهني، فالتوظيف في عرف المؤسسة لا يقف عند حدود سد الخصاص البشري، بل هو عملية انتقاء دقيقة تستهدف الكفاءات القادرة على استيعاب المناهج التكوينية الحديثة مما يجعل من مسار العملية الإدارية وحدة متكاملة تضمن تخريج أطر أمنية بمواصفات أخلاقية وعلمية عالية.

ومن جهة أخرى، أكد المشاركون على أهمية التقائية السياسات العمومية في بناء الشخصية الأمنية المعاصرة، فالتعاون القائم بين المديرية العامة للأمن الوطني والمنظومة التربوية يهدف إلى إرساء قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص في مباريات الولوج، مع الحرص على تطوير برامج تكوين أساسي ومستمر تدمج مبادئ حقوق الإنسان، والحكامة الأمنية والتطور التكنولوجي في صلب العمل الميداني اليومي لرجال ونساء الشرطة.

وأجمعت المداخلات في هذه الندوة على أن الميثاق الجديد للتوظيف والتكوين، يمثل ثورة هادئة في مناهج العمل الأمني المغربي تهدف إلى صقل مواهب الجيل الجديد من الشرطيين، وتزويدهم بالمعارف اللازمة لمواجهة القضايا الراهنة والتحديات الأمنية المستجدة، بكثير من المهنية والاحترافية، وهو ما يرسخ مكانة المملكة كنموذج رائد في التوفيق بين النجاعة الأمنية، واحترام الحريات العامة وصون كرامة المواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى