جهات وأقاليم

والي أمن طنجة: الموقع الاستراتيجي للمدينة يفرض حكامة أمنية تقوم على اليقظة والاستباقية

والي أمن طنجة: الموقع الاستراتيجي للمدينة يفرض حكامة أمنية تقوم على اليقظة والاستباقية

Loading

أكد والي أمن طنجة، عبد الكبير فرح، اليوم السبت 16 ماي 2026، أن الموقع الاستراتيجي الفريد الذي تبوأته حاضرة البوغاز في شمال المملكة، بات يفرض على المصالح الأمنية عملا يرتكز على أبعاد اليقظة الدائمة والاستباقية الناجعة والتنسيق الموسع، موضحا في كلمة توجيهية بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، أن طنجة تمثل بوابة المغرب نحو الفضاء الأوروبي والعالم، مما يجعل استقرارها الأمني ركيزة أساسية لحماية الأشخاص وصون الممتلكات، ومواكبة الديناميات الاقتصادية والسياحية والعمرانية المتسارعة، التي تشهدها المنطقة، مستحضرا في الوقت ذاته التضحيات الجسام والجهود الدؤوبة، التي يبذلها نساء ورجال الأمن الوطني للحفاظ على النظام العام وضمان السكينة الطمأنينة لعموم المواطنين.

وشدد المسؤول الأمني، على أن المقاربة المعتمدة في تدبير الشأن الأمني بالمدينة، تقوم على فلسفة القرب والجاهزية القصوى، مع تفعيل قنوات التنسيق البيني لمواجهة الضغط اليومي المتزايد على الفضاءات العامة والأحياء السكنية والمحاور الطرقية الحيوية ونقاط العبور، مشيرا إلى أن مكافحة الجريمة بمختلف تجلياتها، تقع في صدارة الأولويات عبر تكثيف الحضور الميداني، وتجويد الأبحاث القضائية، وملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم، مؤكدا التزام المصالح الأمنية الصارم باحترام كافة الضمانات القانونية والمقتضيات الحقوقية التي تؤطر التدخلات الميدانية وفق المبادئ الدستورية للمملكة.

واستعرض والي الأمن الخصوصية الجغرافية لمدينة طنجة في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، لاسيما تلك النشطة في مجالات الاتجار الدولي في المخدرات، وتنظيم الهجرة غير النظامية وموضحا أن القرب من المسارات البحرية المؤدية إلى الضفة الأوروبية استلزم تشديد المراقبة وتطوير آليات الرصد على مستوى السدود القضائية والمحطات السككية والشريط الساحلي، مضيفا أن هذه التدابير الاستباقية تسير جنبا إلى جنب مع مخططات محكمة لتدبير تدفقات المسافرين وحركة المعابر خلال فترات الذروة، بفضل تعبئة الموارد البشرية المؤهلة وتسخير الوسائل اللوجستية والتقنية المتطورة لضمان انسيابية العبور وسلامته.

وفي ما يتصل بالأمن الرياضي والسلامة الطرقية أبرز المتحدث الجاهزية العالية التي تكتسيها ولاية أمن طنجة بناء على تجاربها المتراكمة والمشرفة في تأمين التظاهرات الكروية الكبرى، مؤكدا أن احتضان المدينة لاستحقاقات ومواعيد رياضية دولية مقبلة، يستوجب حشدا للجهود ورفعا من مستويات التنسيق العملياتي، وموازاة مع العمل اليومي الدقيق الموجه لتشخيص اختلالات الشبكة الطرقية، وبلورة حلول هندسية وأمنية كفيلة بتحسين حركة الجولان، والحد من السلوكات الطائشة والخطيرة التي تهدد مستعملي الطريق في ظل الاتساع المستمر لخطيرة المركبات.

وأفرد والي الأمن حيزا مهما للشق الإداري، مؤكدا أن تجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين وتحسين ظروف الاستقبال وتبسيط المساطر الإدارية، يندرج في عمق استراتيجية الشرطة المواطنة والمنفتحة على محيطها، مبرزا أن العناية بالعنصر البشري وتوفير الدعم الاجتماعي والصحي والنفسي لمنتسبي الجهاز يشكل الدعامة الأساسية لتطوير الأداء المهني، كما أن منظومة حفظ الأمن هي نتاج تكامل وتنسيق دائم ومستمر مع السلطات الترابية والقضائية والعسكرية والمحلية، وكافة الشركاء المؤسساتيين، مما يضع طنجة في موقع ريادي يتقاطع فيه الأمن اليومي مع متطلبات الإشعاع الدولي للمملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى