تدبير رقمي عالي الدقة.. مركز المراقبة “عين الأمن الذكي” التي لا تنام بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط (صور)
تدبير رقمي عالي الدقة.. مركز المراقبة “عين الأمن الذكي” التي لا تنام بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط (صور)

![]()
في إطار الافتتاح التاريخي للمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بحي الرياض بالرباط، برزت قاعة القيادة والمراقبة المركزية كقلب نابض وعصب تكنولوجي رئيسي بهذا الصرح الأمني الأضخم إفريقيا.
وتعتمد هذه الغرفة المتطورة على أحدث المنظومات الرقمية، وشاشات العرض الجدارية العملاقة، التي تتيح للمسؤولين والمهندسين الأمنيين، تتبع المؤشرات الحيوية وإدارة العمليات الميدانية واللوجستيكية بشكل فوري وبدقة متناهية على مدار الساعة.

وفي هذا السياق، حسب ما عاينه موقع ” الأنبــــــاء ” ، اليوم الإثنين 18 ماي 2026، تعمل الغرفة عبر واجهات برمجية ذكية متقدمة ومؤمنة بالكامل، تضمن معالجة وتدفق البيانات ومراقبة الحالة التشغيلية لكافة المعدات والوسائل التقنية المستعملة.
وتتوفر هذه المنصة على أنظمة حفظ وتخزين رقمي بسعات ضخمة فائقة الأمان، تخضع لبروتوكولات صارمة مرتبطة بالأمن السيبراني، لضمان السيادة الرقمية الكاملة وحماية المعطيات الحساسة من أي اختراقات.

وفي شق المراقبة البصرية والاستباقية، تُظهر الشاشات المركزية للغرفة ربطا مباشرا وذكيا بمنظومة متطورة للطائرات المسيرة (Drones) التي تتولى مسح وتأمين محيط هذا المركب الاستراتيجي الشاسع ومداخله الحيوية.
وتُبث عبر هذه الشاشات لقطات جوية عمودية عالية الجودة، تكشف بدقة عن كافة المرافق من طرقات، ومساحات خضراء، ومواقف سيارات منظمة، مما يمنح قادة العمليات رؤية بصرية شاملة وزوايا رؤية متعددة تخدم حكامة التدبير الطرقي والأمني الداخلي والخارجي للمجمع.
وهذه الطفرة التكنولوجية التي عاينها موقع ” الأنبــــاء “ تعكس الانتقال الشامل والمدروس للمؤسسة الأمنية المغربية، تحت قيادة المدير العام عبد اللطيف حموشي، نحو “الأمن الذكي”، إذ يزاوج هذا النموذج الحديث بين نجاعة العنصر البشري المؤهل والتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، لتوفير بيئة عمل متكاملة ومندمجة تصب في النهاية خدمة للوطن، وتأمينا للمواطنين والمقيمين والزوار بمهنية واحترافية تواكب التحديات المعاصرة للمملكة.



