مجتمع

حقيقة اليوتيوبر الكذاب هشام جيراندو.. تآمر وتشهير وكذب مرَضي و العمل المريب

حقيقة اليوتيوبر الكذاب هشام جيراندو.. تآمر وتشهير وكذب مرَضي و العمل المريب

Loading

تأكد هذا الأسبوع، بما لا يدع مجالا لذرة شك،  أن جيراندو الكذاب وضع بيضه كله في سلة واحدة. و قرر أن يتهيأ لحملات الاستهداف والتشهير والتسريبات والادعاءات، بسبب وبدون سبب، لأن الهدف هو الإشغال والإنهاك حتى لا تفكر المؤسسة الامنية في شيء آخر يعزز استقلاليتها ويقوي موقعها الإقليمي والدولي.

لقد تحدث العديد من الجهات  مرارا عن حماة الجدار المستهدفين وعن جنود الخفاء الذين يصنعون الانتصار تلو الانتصار؛ وكنت واعيا أنهم أول خط الدفاع في الاستهداف لأنهم غصة في حلق أصحاب المصالح والمطامع في هذا المغرب الذي لا يتصورونه إلا ضيعة ينهبون ثرواتها ويستبيحون قيمها ويعبثون بقوانينها. ويتعزز الاستهداف كلما جنحت المؤسسة الأمنية أكثر نحو مفتاح هذه الاستقلالية والمتمثل في تنويع الشراكات والتعامل مع الجميع باستحضار مصلحة المغرب فقط.

وبرز التفوق الاستخباراتي المغربي منذ ما يزيد عن عقد  ونصف من الزمن في مجال محاربة الإرهاب والتصدي للجريمة مما جعل المغرب مطلوبا للشراكة ليستفيد الشركاء من خدماته وبنك معطياته التي أنقذت دولا عديدة من حمامات دم كانت معرضة لها أو على وشك التعرض لها إن شئنا الدقة. لقد حصل هذا التفوق بإمكانيات محدودة، إن لم نقل متواضعة، تتوفر عليها أجهزة أمنية ركزت أكثر على عنصر قوتها المتمثل في العنصر البشري واحترافية قيادتها ورؤيتها الاستراتيجية وحكامتها. فهل سيمر هذا التفوق المغربي بدون مشاكل؟ وخاصة عند من لم يتخلص من عقد النقص تجاه المغرب الذي يراه دائما بقرة حلوبا وملحقة له.

لم تهنأ هذه الأجهزة الأمنية وكأن قدرها المواجهة على واجهات متعددة يعتبر الصمود فيها إنجاز وأي إنجاز. فهي تواجه الإرهاب والجريمة وما يتطلبه ذلك من تفكيك الخلايا وإحباط العمليات المخطط لها استباقيا، والشهادات متواترة على النجاح المحقق في هذا المجال من الخارج قبل الداخل. وهي تواجه حربا إعلامية داخليا وخارجيا لوصمها بأفظع النعوت وتصويرها كمؤسسات ضد الديمقراطية وحقوق الإنسان. وهي تواجه معركة تدبيرية وإدارية لتحديث نفسها وتأهيل مواردها البشرية وترشيد عملها وتطوير مناهج اشتغالها وتعزيز قدراتها. وفي كل مرة كان الاستهداف يتجاوز حدود المعقول بالتركيز على قيادات بعينها مثل الحموشي الذي كلما زاد استهدافه تضاعف عطاؤه ودافع عنه عمله ودفعت عنه كفاءته مستمرا في صمته الذي هو أبلغ من كل كلام. ولأنه اختار الولاء للمغرب ورفض كل ولاء مواز له، ولأن له الفضل الأكبر في تحديث الجهاز الأمني الاستخباراتي بما جعله في مصاف أفضل المخابرات في العالم فإن استهدافه صار دليلا على قوة المغرب، بل هو أحد أهم عناصر قوة المغرب. والسر ليس في الشخص وحده حتى يكون حجم الاستهداف بهذا الشكل، فهذه سياسة بلد وخياراته الكبرى التي يصنعها ملك آمن بهذا البلد واقتنع أن بمستطاعه أن يكون قوة صاعدة فتسلح بفريق مغربي حتى النخاع مؤمن بهذا الحلم مستعد للتضحية من أجله بكل شيء، والحموشي ليس إلا واحدا من هذا الفريق وإن كان قدره أنه مؤتمن على مجال شديد الحساسية حافظ على أسراره وتشدد في ذلك إلى الحد الذي صار يغضب من لا يسعده نجاح المغرب. ولذلك فاستهداف الحموشي المتواصل يتداخل فيه استهداف شخصه بسبب كفاءاته ووطنيته وولائه للمغرب وملكه واستهداف مخابرات المغرب العنوان الأبرز لتفوق المغرب.

ولكن لم يكن متصورا أن يكون السكوب بهذا الحجم من الضحالة والحقد والعداء والبدائية، والتي تدل على شيء واحد. لم يجدوا ثغرة أو نقيصة فافتعلوا الأكاذيب والأباطيل والأراجيف.

غاب  الخائن  الكذاب جيراندو ايام قليلة  ليخرج علينا بشريط فيديو بأنه إنجاز عظيم، وأول ما سيلفت المتتبع لقناة لما سمي “تحدي” هو تهافت وانحيازها لفائدة جهات معادية للمغرب وضعف الأسس والأدلة التي يستند عليها، وهو ما تم فضحه من قبل بعض المعنيين بالمنشور الذين تم تصنيفهم ضمن المتنصت عليهم.

هذا الدور الخبيث يفضح أن  جيراندو في الحقيقة تابع وذيل لجهات تبحث عن مصالحها بأي وسيلة، وتندرج ضمن القوة الناعمة التي صارت تستعمل للأسف أساليب غير أخلاقية وتمتهن الافتراء والكذب بـــ”العلالي”.

يعرف كل شركاء التعاون الاستخباراتي مع المغرب أن نجاحات مخابراته لم ترتبط يوما بوسائل تقنية بعينها، بل بمهنية وحرفية عالية من تضحيات وفعل الرجال، السر في نجاحات المغرب ونجاحات مخابراته وحمايتها للأمن القومي للمغرب، تعرفه كل المخابرات العالمية التي تطلب مساعدة المغرب، والذي لا نملك معه إلا أن نرفع القبعة عاليا تحية لحماة الجدار، جدار هذا المغرب الذي يستعصي وسيستعصي على التركيع أبد الدهر واللي عندو الصح يزيد.

فقد انهارت خطت هشام جيراندو، يوتيوبر الكذاب بعد تجاوزه العديد من الخطوط الحمراء، ، حيث اعتقلت السلطات عددا من شركائه، بينما لا تزال التحقيقات جارية عن متورطين محتملين.

يعتمد جيراندو على إثارة الذعر بين المغاربة عبر فيديوهات تحمل عناوين مثيرة، هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل.

الغاية الأساسية من هذه الأكاذيب هي استغلال ارتباط المغاربة بالملكية لجذب الانتباه إلى خطابه، الذي يستهدف في النهاية المؤسسات الأمنية. ويصل الأمر إلى حد الادعاء بأن المخابرات المغربية هي من تقف وراء كل كبيرة وصغيرة في المغرب!

يروج جيراندو لنفسه على أنه مناضل ضد الفساد، لكن تصرفاته تكشف العكس. ويبدو أن سقوط جيراندو الكذاب أصبح مسألة وقت، بعد أن تجاوز كل الحدود الممكنة، واستغل المخاوف الشعبية لتحقيق أرباح شخصية.

دام العز والتمكين للمغرب الشامخ وما النصر إلا من عند الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى