الطالبي العلمي: 237 قانونا و3991 سؤالا شفويا حصيلة الولاية التشريعية الحادية عشرة
الطالبي العلمي: 237 قانونا و3991 سؤالا شفويا حصيلة الولاية التشريعية الحادية عشرة

![]()
اختتم مجلس النواب، الاثنين 13 يوليوز 2026، أشغال الولاية التشريعية الحادية عشرة، في جلسة عمومية خصصت لاختتام الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية الخامسة، استعرض خلالها رئيس المجلس رشيد الطالبي العلمي أبرز حصيلة المؤسسة التشريعية خلال خمس سنوات، مؤكدا أن الولاية تميزت بإنتاج تشريعي ورقابي “وازن” ومواكبة للأوراش الإصلاحية الكبرى التي يشهدها المغرب.
واستهل الطالبي العلمي كلمته بالتأكيد على تزامن اختتام الولاية مع تخليد الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس العرش، معتبرا أن هذه المناسبة تشكل فرصة لتجديد الولاء والإشادة بما حققه المغرب من إنجازات على مختلف المستويات، وفي مقدمتها تعزيز الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، وترسيخ البناء الديمقراطي، وتوسيع أسس الدولة الاجتماعية.
وفي استعراضه للحصيلة التشريعية، أوضح رئيس مجلس النواب أن المجلس عقد خلال الولاية 128 جلسة تشريعية، صادق خلالها على 237 مشروع قانون، شملت مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشيرا إلى أن أكثر من 60 في المائة من هذه النصوص حظيت بإجماع مكونات المجلس، فيما تجاوز عدد التعديلات التي تقدم بها النواب 14 ألف تعديل، اعتمد منها أكثر من 2700 تعديل، إلى جانب إحالة أكثر من 400 مقترح قانون على المسطرة التشريعية، تمت دراسة 65 منها.
وأكد أن عددا من القوانين التي صادق عليها البرلمان شكلت لبنات أساسية في بناء الدولة الاجتماعية، من خلال تأطير منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، وتعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح قطاعي التعليم والصحة، وتعزيز الإدماج الاقتصادي للفئات الهشة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى منح الديمقراطية بعدها الاجتماعي والاقتصادي.
وعلى المستوى الرقابي، أبرز الطالبي العلمي أن المجلس ناقش خلال الولاية 3991 سؤالا شفويا في 125 جلسة، فيما تجاوز عدد الأسئلة الكتابية 32 ألف سؤال، أجابت الحكومة عن حوالي 62 في المائة منها. وأضاف أن اللجان النيابية عقدت أكثر من 130 اجتماعا لمساءلة أعضاء الحكومة ومسؤولي المؤسسات العمومية، كما رخص مكتب المجلس لإنجاز 12 مهمة استطلاعية تناولت قضايا ذات اهتمام وطني.
وفي مجال تقييم السياسات العمومية، أوضح رئيس المجلس أن المؤسسة أنجزت خمس عمليات تقييم خلال خمس سنوات، من بينها لأول مرة تقييم تنفيذ القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وأسفرت هذه العمليات عن أكثر من 500 توصية تروم تحسين حكامة السياسات العمومية ورفع مردوديتها.
وعلى صعيد العلاقات مع المؤسسات الدستورية، كشف الطالبي العلمي أن المجلس توصل بـ45 تقريرا سنويا و68 رأيا استشاريا، منها 17 رأيا بطلب من مجلس النواب، تمت إحالتها على اللجان المختصة لتعميق النقاش بشأنها.
وفي الشق المتعلق بالدبلوماسية البرلمانية، أكد رئيس مجلس النواب أن الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة ظل في صدارة التحركات الخارجية للمجلس، انسجاما مع الرؤية الملكية، مشيرا إلى أن الولاية شهدت حضورا مكثفا للمغرب داخل المحافل البرلمانية الدولية، وتنظيم مؤتمرات ومنتديات أفضت إلى إصدار 11 وثيقة مرجعية دولية، إلى جانب توقيع اتفاقيات تعاون مع عدد من البرلمانات.
كما توقف عند جهود المجلس في تعزيز الانفتاح على المجتمع، من خلال توسيع برامج التواصل مع المواطنين، والانخراط في مبادرة الحكومة المنفتحة، وتطوير البرلمان الإلكتروني، وإطلاق برامج لتكوين الشباب، إلى جانب ترسيخ جائزتي الدراسات البرلمانية والصحافة البرلمانية.
وأشار الطالبي العلمي إلى أن المجلس واصل تحديث نظامه الداخلي عبر ثلاث مراجعات متتالية خلال سنوات 2023 و2024 و2025، همت عددا من المقتضيات المرتبطة بالمسطرة التشريعية، ومدونة السلوك والأخلاقيات البرلمانية، والتصريح بالممتلكات، وحالات التنافي، والتجريد من العضوية، بما يواكب قرارات المحكمة الدستورية وتطور الممارسة البرلمانية.
وشدد رئيس مجلس النواب على أن الاختلاف بين الأغلبية والمعارضة ظل يعكس حيوية الديمقراطية المغربية وقوة المؤسسات، مؤكدا أن الجميع يظل موحدا حول الثوابت الوطنية، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية. كما جدد الإشادة بالدور الذي تضطلع به القوات المسلحة الملكية وباقي الأجهزة الأمنية في حماية أمن الوطن، قبل أن يعبر عن شكره لمختلف مكونات المجلس وإدارته وأطره وموظفيه، معتبرا أن الولاية التشريعية الحادية عشرة شكلت محطة جديدة في مسار ترسيخ الديمقراطية وتعزيز الأداء البرلماني بالمملكة.



