تنسيق نقابي يرفض التسرع في انتخابات “مجلس الصحافة” ويدعو إلى وقفة احتجاجية
تنسيق نقابي يرفض التسرع في انتخابات “مجلس الصحافة” ويدعو إلى وقفة احتجاجية

![]()
الانبــــــاء: هناء ايديري
رفض التنسيق النقابي للنقابات والهيئات المهنية في قطاع الصحافة ما وصفه بـ”التسرع” في الإعداد للانتخابات الخاصة بالمجلس الوطني للصحافة، معتبرا أن التطورات المتسارعة المرتبطة بهذا الاستحقاق تثير “علامات استفهام” بشأن شروط الشفافية والحياد وتكافؤ الفرص، وداعيا في الوقت نفسه إلى تنظيم وقفة احتجاجية.
وقال التنسيق النقابي، في بلاغ صادر أمس الأحد، إنه يتابع “بقلق بالغ” التطورات المرتبطة بالإعداد لهذه الانتخابات، وما يرافقها من إجراءات وقرارات، مؤكدا تجديد مواقفه السابقة الرافضة لأي “تدبير أحادي أو متسرع” لمستقبل المجلس الوطني للصحافة.
واعتبر المصدر ذاته أن “السرعة غير المبررة” التي تتم بها عملية التهييء للانتخابات “مريبة”، خصوصا في ظل غياب نقاش مهني ومؤسساتي كاف حول مختلف مراحل العملية الانتخابية وضماناتها.
وسجل التنسيق النقابي أن الوضع يطرح، بحسبه، أسئلة حول حدود اطلاع اللجنة المؤقتة على المعطيات المرتبطة بالهيأة الناخبة، والجهة التي تتولى فعليا إعداد وتحيين هذه المعطيات، والمعايير المعتمدة في ذلك، ومدى إمكانية مراقبتها والتحقق من سلامتها.
وأبرز البلاغ أن ملفات عديدة للحصول على بطاقة الصحافة برسم سنة 2025 ما تزال عالقة، في حين أن صحافيات وصحافيين لم يتوصلوا، إلى حدود الآن، ببطاقاتهم رغم استكمالهم للإجراءات المطلوبة.
كما أشار التنسيق إلى وجود طعن في طريقة تدبير بطاقة الصحافة برسم سنة 2025، معتبرا أن ذلك يفرض، قبل الانتقال إلى أي استحقاق انتخابي، “معالجة الاختلالات المرتبطة بالبطاقة المهنية والحسم في الملفات العالقة وفق قواعد واضحة وشفافة”.
وفي هذا السياق، قال التنسيق إن اللجنة المؤقتة أعلنت أنها قامت بمراسلة المؤسسات الصحافية من أجل تحيين لوائح حاملي بطاقات الصحافة، غير أن عددا من المؤسسات تؤكد عدم توصلها بهذه المراسلات، بما فيها مؤسسات عمومية لا علم لها بهذا الإجراء.
واعتبر أن الأمر يطرح أسئلة حول مدى شمولية عملية التحيين، وكيفية التأكد من توصل جميع المؤسسات المعنية، ودقة المعطيات التي ستبنى عليها الهيئة الناخبة.
كما تساءل التنسيق النقابي عن الجهة التي تتولى فعليا “هندسة هذه الإجراءات المعاكسة لإرادة المهنيين”، وعن مدى ممارسة اللجنة المؤقتة فعليا لكامل الاختصاصات المنوطة بها، فضلا عن مدى انسجام سرعة اتخاذ القرارات مع طبيعة التكليف الممنوح لها.
وأكد البلاغ أن الإعداد لأي انتخابات مهنية “لا يمكن أن يقوم فقط على تحديد الآجال والإجراءات”، بل يحتاج إلى ضمانات واضحة ومستقلة في جميع مراحل العملية، من إعداد الهيئة الناخبة وتحيينها، إلى تحديد شروط الترشيح وإيداع الملفات والحملة الانتخابية والاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتائج.
وشدد التنسيق على أن غياب ضمانات معلنة وواضحة لباقي مراحل الإعداد للانتخابات من شأنه أن “يضعف الثقة في العملية برمتها”، ويجعل أي استعجال في تنظيمها “غير مبرر مهنيا ومؤسساتيا”.
واعتبر التنسيق النقابي أن المجلس الوطني للصحافة “ليس ملحقة إدارية تابعة للوزارة”، مؤكدا أن انتخابات أعضائه “لا يمكن أن تكون خاضعة لمنطق السرعة أو لأجندة إدارية أو سياسية مسبقة”.
وأضاف أن المجلس “مؤسسة مهنية ودستورية، ومصداقيتها تبدأ من نزاهة الطريقة التي يتم بها الإعداد لانتخاب أعضائها”.
كما استغرب إصرار اللجنة المؤقتة على تنظيم انتخابات مهنية للصحافيين في ظرفية ينخرط فيها الجسم الصحافي في استحقاقات مهنية ووطنية مكثفة، من بينها الاستعداد لأجندة الانتخابات التشريعية، معتبرا أن ذلك يفرض توفير ظروف ملائمة تسمح للمهنيين بالمشاركة الفعلية والمسؤولة في انتخاب ممثليهم.
وعلى مستوى المطالب، أعلن التنسيق النقابي رفضه “التسرع في الإعداد للانتخابات الخاصة بالمجلس الوطني للصحافة”، معتبرا أن أي استعجال غير مبرر “يشكل تهديدا لمصداقية العملية الانتخابية”.
كما طالب بالكشف بكل وضوح عن المعطيات والمساطر المعتمدة في إعداد وتحيين الهيئة الناخبة، وتحديد الجهة التي تتولى كل مرحلة من مراحل هذه العملية.
ودعا أيضا إلى الحسم في جميع الملفات العالقة المرتبطة ببطاقة الصحافة برسم سنة 2025، وتمكين جميع المستحقين من بطاقاتهم، ومعالجة الطعون المرتبطة بطريقة تدبيرها، قبل اعتماد أي لوائح انتخابية نهائية.
وطالب التنسيق كذلك بضمان حق جميع المؤسسات المعنية في الاطلاع والتحقق من المعطيات المتعلقة بها وبصحافييها، وعدم اعتماد لوائح أو معطيات لم تتح لجميع الأطراف المعنية فرصة التحقق منها وتصحيحها.
كما دعا إلى ضمان استقلالية اللجنة المؤقتة في ممارسة اختصاصاتها، ورفع كل تدخل أو تأثير من شأنه أن يحد من قدرتها على اتخاذ القرارات بشكل مستقل وشفاف، إلى جانب فتح نقاش مهني ومؤسساتي حقيقي حول مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وفي أبرز خطواته التصعيدية، أعلن التنسيق النقابي “تنظيم وقفة احتجاجية رفضا لهذا التسرع المشبوه الذي تتبعه اللجنة المؤقتة المعينة في الإعداد للانتخابات”، معتبرا خطواتها “محاولة لفرض الأمر الواقع تروم في جوهرها اختطاف المجلس الوطني للصحافة عبر تنزيل حزمة إجراءات وفق أجندة لا توفر الشروط الضرورية لانتخابات مهنية ديمقراطية وشفافة”.
ودعا التنسيق كافة الصحافيات والصحافيين والعاملين في قطاع الصحافة والنشر، ومختلف التنظيمات المهنية، إلى “التعبئة والمشاركة المكثفة في هذه الوقفة”، دفاعا عن استقلالية المهنة ونزاهة التمثيلية المهنية واستقلالية المجلس الوطني للصحافة، وحق المهنيين في انتخاب ممثليهم في شروط ديمقراطية وشفافة.



