إذاعة فرنسا الدولية ترصد خيبة شباب بالفنيدق بعد قضاء 14 يوماً في سبتة المحتلة وسط ظروف قاسية
إذاعة فرنسا الدولية ترصد خيبة شباب بالفنيدق بعد قضاء 14 يوماً في سبتة المحتلة وسط ظروف قاسية

![]()
أفادت إذاعة فرنسا الدولية (RFI) بأن عددا من الشباب الذين تمكنوا من الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة عبر البحر قبل نحو أسبوعين، لا يعتزمون الاستجابة للدعوات الجديدة للعبور بشكل غير قانوني.
وحسب تقرير ميداني أنجزه مراسل الإذاعة الفرنسية فرانسوا هوم-فيركادجي من مدينة الفنيدق، فقد كثفت السلطات الأمنية، يوم الجمعة 14 غشت، عمليات المراقبة والتوقيفات في المدينة، بالتزامن مع دعوات جديدة لمحاولة العبور نحو سبتة المحتلة يوم السبت 15 غشت.
ووفق المصدر ذاته، فإن الشاب وليد، البالغ من العمر 18 سنة، قرر عدم خوض محاولة جديدة، بعدما انتهت مشاركته في محاولة العبور الجماعي يوم 30 يوليوز الماضي بتجربة وصفها التقرير بالقاسية.
وحسب رواية وليد التي نقلتها RFI، فقد شجعته والدته على المشاركة في محاولة العبور، قبل أن تتحول التجربة إلى مأساة، بعدما لقي اثنان من أصدقائه، يبلغان 16 و18 سنة، حتفهما غرقا.
وقال الشاب إن عددا من الأشخاص كانوا يتشبثون ببعضهم البعض في البحر، ما أدى إلى وفاة بعضهم، مضيفا أن الحادث ترك لديه شعورا بالحزن وخيبة الأمل والإحباط.
وأردف وليد أن هدفه يتمثل في تحسين ظروف حياته، وتأسيس أسرة، وكسب المال، والعثور على فرصة للعمل، وجعل أسرته فخورة به، معتبرا أن تحقيق هذه الطموحات يبدو صعبا بالنسبة إليه.
وفي السياق ذاته، أفادت RFI بأن صديقه ليان، وهو من سكان الفنيدق، لا يرغب بدوره في تكرار محاولة العبور، بعدما قضى 14 يوما في سبتة المحتلة قبل أن يقرر العودة إلى المغرب.
وحسب المصدر ذاته، قال ليان إنه عاش ظروفا صعبة خلال وجوده في سبتة المحتلة، مشيرا إلى أنه لم يكن يتناول غذاء صحيا، وكان يعتمد على المعلبات في الشارع.
ووفق RFI، شهدت مدينة الفنيدق، السبت 15 غشت، انتشارا أمنيا مكثفا، شمل المدينة والمناطق البحرية، بهدف منع أي محاولات جديدة للعبور نحو الأراضي الإسبانية.
ويأتي هذا الانتشار في ظل دعوات متداولة لتنظيم محاولات جماعية جديدة للوصول إلى سبتة المحتلة فيما أظهر عدد من الشباب الذين سبق لهم خوض التجربة ترددا في تكرارها، دون أن يعني ذلك، وفق التقرير.



