مجتمع

حنان رحاب والمجلس الوطني للصحافة.. مواقف سبقت موعد الانتخابات

حنان رحاب والمجلس الوطني للصحافة.. مواقف سبقت موعد الانتخابات

Loading

مع اقتراب انتخابات المجلس الوطني للصحافة يوم 15 شتنبر 2026، تبرز الصحافية حنان رحاب ضمن المرشحين الذين يمكن العودة إلى مواقفهم السابقة لمعرفة ماذا يريدون من المجلس، وماذا يحملون من تصورات حول مستقبل المهنة.

فبالنسبة لرحاب، لم تبدأ قضايا الصحافيين مع بداية الحملة الانتخابية، ولم يظهر الحديث عن الأجور والهشاشة والحماية الاجتماعية واستقلالية الصحافي وتنظيم القطاع مع موعد الاقتراع.

إنها ملفات تحدثت عنها ودافعت عنها منذ سنوات.

“عهد تنظيم قطاع الصحافة قد حان”

في فاتح ماي 2023، تحدثت حنان رحاب بشكل مباشر عن هشاشة أوضاع عدد من الصحافيين، وانتقدت التحايل الذي يمارسه بعض المشغلين، رغم استفادتهم من الدعم، وعدم احترام الاتفاقية الجماعية، وتشغيل صحافيين بأجور هزيلة.

وكان موقفها واضحا: “عهد تنظيم قطاع الصحافة قد حان ولا تراجع في ذلك”.

لم تكن المسألة بالنسبة إليها مجرد تنظيم إداري للمهنة، بل ربطت التنظيم بتحسين أوضاع الصحافيين وفرض احترام قواعد واضحة داخل القطاع.

واليوم، وهي مرشحة لعضوية المجلس الوطني للصحافة، يعود هذا الموقف ليطرح سؤالا أساسيا: كيف يمكن بناء صحافة قوية دون صحافي يتمتع بالكرامة والاستقرار المهني؟

وفي موقف آخر، حددت رحاب بوضوح ما تعتبره جوهر النقاش حول مستقبل الصحافة.

فبالنسبة إليها، السؤال لا ينبغي أن يظل محصورا فقط في من يمثل من داخل المجلس، وإنما يجب أن يمتد إلى مستقبل المقاولات الإعلامية، وظروف اشتغال الصحافي، وحقوقه في التقاعد والتغطية الصحية، والأجر الذي يضمن له حياة كريمة.

إنها رؤية تضع الصحافي في قلب التنظيم الذاتي.

س، وفق هذا التصور، لا ينبغي أن يكون مؤسسة بعيدة عن الحياة اليومية للمهنيين، بل فضاء للدفاع عن المهنة وتنظيمها وتحصينها، وفي الوقت نفسه مؤسسة قريبة من الصحافيات والصحافيين ومن المشاكل الحقيقية التي يعيشونها.

لا إصلاح مجزأ للصحافة

ولم تقتصر مواقف رحاب على الملفات الاجتماعية.

ففي خضم النقاش حول إصلاح القوانين المنظمة للصحافة، سبق لها أن دعت إلى التفكير في قانون إطار حول الإعلام، معتبرة أن مثل هذا الاختيار يمكن أن يخرج القطاع من حلقات الإصلاح التجزيئي ومن حالة المد والجزر التي تطبع النقاش حول القوانين والحقوق والحريات وأوضاع الصحافيات والصحافيين.

وهذا التصور يكشف عن رؤية تتجاوز تدبير المشاكل الآنية إلى طرح سؤال النموذج الإعلامي الذي يحتاجه المغرب.

صحافة قوية لا يمكن بناؤها بإصلاح جزئي هنا وتعديل قانوني هناك، وإنما ضمن رؤية متكاملة تجمع حرية الصحافة واستقلالية الصحافي وأخلاقيات المهنة وقوة المقاولة الإعلامية والحقوق الاجتماعية للعاملين في القطاع.

صحافة مهنية في مواجهة فوضى المعلومة

وفي وقت مبكر من النقاش حول تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، دافعت رحاب أيضا عن ضرورة تحصين الصحافة المهنية.

ففي مقال لها سنة 2022 حول الصحافة في زمن “السوشل ميديا”، نبهت إلى مفارقة ارتفاع الطلب على الأخبار والمعلومات مقابل تصاعد التشكيك في عمل الصحافيين، وميزت بين العمل الصحافي المهني وبين صفحات تمارس أنشطة شبيهة بالإعلام دون أن تتحمل العنصر الجوهري في الممارسة الصحافية: المسؤولية.

وهو موقف يجعل من الدفاع عن الصحافي جزءا من الدفاع عن مهنية الصحافة نفسها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى