هكذا ردّ نشطاء على منصة “إكس” على استهداف المؤسسة الأمنية ومديرها العام عبد اللطيف حموشي
هكذا ردّ نشطاء على منصة “إكس” على استهداف المؤسسة الأمنية ومديرها العام عبد اللطيف حموشي

![]()
تحولت منصة “إكس” إلى فضاء واسع لنقاشات مكثفة حول طبيعة الحملات التي تستهدف المؤسسات الأمنية المغربية ومديرها، وقد لفت انتباه المتابعين تركيز بعض الدوائر والمنصات الخارجية بشكل مفرط على شخص المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، في محاولة لاختزال كل الاختلالات أو القضايا الفردية والمعزولة في شخصه، بعيداً عن المنطق المؤسساتي السليم والتحليل الموضوعي للوقائع.
وفي هذا السياق، برزت تفاعلات عديدة توثق هذه الظاهرة، حيث كتب “Observator” مؤكدا أن الحملات والبروباغندا الخبيثة تستهدف حموشي باستمرار، حيث يُعاد ربط أي حدث داخلي أو خلاف فردي أو حتى إجراء طبي روتيني باسمه مباشرة، مشبها ذلك بحالة نفسية أو “حسد مرضي” يرفض الاعتراف بالنجاحات الأمنية الميدانية للمغرب ويحاول هدم صورتها بالشائعات وإعادة تدوير الاتهامات القديمة.
وفي السياق ذاته، سارعت حسابات أخرى لتحليل هذا النمط الممنهج، من بينها حساب Kinan Moutarajil الذي أشار إلى تحول اسم حموشي إلى “عنوان جاهز” تُلصق به روايات متباينة لا صلة لها باختصاصات المؤسسة، مسلطا الضوء على واقعة موظف الشرطة بمراكش التي تم تحويلها بسوء قصد إلى مؤامرة، في حين أنها لم تكن سوى حالة فردية خضعت للرعاية الصحية والنفسية العادية في إطار الرعاية الاجتماعية للموظفين.
من جانبه، تناول حساب Maroc Pulse (@maroc_pulse) هذه الإشكاليات بالتأكيد على الفارق الجوهري بين النقد المشروع المبني على أدلة ووقائع موثقة، وبين تحويل كل حادث أمني أو إداري إلى اتهام مباشر للمسؤول الأول عن الجهاز، منبها إلى أن النقاش الجاد حول أداء الأجهزة الأمنية يجب أن ينطلق من قرينة البراءة وقاعدة إثبات الأدلة بدلاً من الاكتفاء بالعناوين الصاخبة والاستنتاجات الافتراضية.
وعلى خطى التحليل الرصين، انضم الحساب الإعلامي لأمين البرشوي (@Amine_berchwi) ليفكك هذه الظاهرة، مبيناً أن بعض الأطراف ومنها المحتويات الرقمية لهشام جيراندو جعلت من اسم حموشي إجابة جاهزة لكل سؤال، مما يفقد النقد مصداقيته ويفرغه من محتواه، خصوصاً في ظل ما حققه الأمن المغربي من نجاحات دولية وشراكات واسعة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عجزت تلك الادعاءات الهشة عن مجاراتها.
هكذا ردّ نشطاء على منصة “إكس” على استهداف المؤسسة الأمنية ومديرها العام عبد اللطيف حموشي
بدوره، قدم Amine Mounir مقاربة ترتبط بالحروب الإعلامية الإقليمية، مشيرا إلى أن مكانة المغرب الجيوسياسية ودوره المتنامي في التعاون الأمني الدولي جعلا من منظومته الأمنية هدفا للتشكيك، محذرا من خطورة انزلاق بعض المنصات من النقد الموضوعي إلى فخ فبركة الروايات والربط الافتراضي غير الموثق الذي يضرب حق المواطن في الحصول على المعلومة الدقيقة.
وفي نفس الاتجاه النقدي والتحليلي، سجل الناقد نعوم سلطان (@NaoumSultan) شهادته عبر إطلاق وصف “متلازمة حموشي” على هذا الإصرار غير المنطقي لجعل المدير العام محورا لكل الاتهامات والقصص المفتعلة، مشيراً إلى أن استهداف الرموز الأمنية عبر سرديات خيالية لا يعوض غياب الأدلة، بل يؤكد مجدداً حجم الأهمية الكبرى التي يوليها خصوم المملكة لدور المؤسسات الأمنية في حفظ استقرار البلاد.
كلما تعززت مكانة المؤسسة الأمنية المغربية، عادت أقلية محدودة من العدميين لاستهدافها والتشويش على صورتها، وفي مقدمة ذلك، تلك الحملات التي تستهدف السيد عبد اللطيف حموشي، غير أن الضجيج مهما كثر، يصطدم بواقع أقوى منه وهو إجماع وطني واسع واعتراف دولي متزايد بنجاعة المنظومة الأمنية… pic.twitter.com/mkO4hQqK3b
— نعوم سلطان (الناقد) (@Na3oumSultan) October 5, 2026
وانضم (@berradaadib) ليؤكد من منظور استراتيجي أن هذه الحملات المظللة وتلفيقات بعض الدوائر تندرج ضمن استراتيجيات “الحرب الهجينة” الرامية إلى زعزعة الثقة في المؤسسات السيادية، غير أن الحقائق الميدانية والنتائج الباهرة في حفظ الأمن ومحاربة الإرهاب تبقى أبلغ رد على كل هذه المحاولات البائسة التي تكسرت على صخرة احترافية ومؤسساتية الدولة المغربية.



