التويزي: “الأصالة والمعاصرة” حزب متماسك يفي بالتزاماته ولا يهرب من المسؤولية
التويزي: “الأصالة والمعاصرة” حزب متماسك يفي بالتزاماته ولا يهرب من المسؤولية

![]()
أكد رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحمد التويزي، أن الحضور المكثف لأعضاء المجلس الوطني في أشغال الدورة العادية الحادية والثلاثين للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة بقصر المؤتمرات أبي رقراق بمدينة سلا، اليوم السبت 31 يناير 2026، يشكل رسالة واضحة حول قوة التنظيم وتماسكه الداخلي، معتبرا أن المشاركة الواسعة لمناضلي الحزب ومناضلاته، رغم صعوبة الظروف الجوية وتنقلهم من مختلف جهات المملكة، تعكس متانة القاعدة التنظيمية وارتباطها بمشروع الحزب.
وأوضح التويزي، في مداخلة له خلال أشغال المجلس الوطني، أن هذا الحضور يمثل ردا عمليا على ما وصفها بـ”القراءات المتشائمة” التي تراهن على ضعف الحزب أو وجود أزمات داخلية، مؤكدا أن “الأصالة والمعاصرة” يواصل عمله بشكل منتظم ومستقر، وأن قوته الحقيقية تنبع من مناضليه ومن هياكله التنظيمية المنتشرة محليا وجهويا ووطنيا.
كما عبر التويزي عن دعمه للقيادة الجماعية للحزب، معتبرا أنها خيار تنظيمي يعزز الاستقرار ويكرس ثقافة العمل التشاركي، ويقطع مع منطق الشخصنة، مضيفا أن الإجماع المسجل داخل المجلس الوطني حول هذه الصيغة يعكس درجة عالية من الانسجام الداخلي.
وفي سياق حديثه عن أداء الحزب داخل المؤسسات، أشاد المتحدث بعدد من قيادات ووزراء الحزب، مشيرا إلى ما وصفه بـ”الجرأة الإصلاحية” في تدبير ملفات معقدة، من بينها إصلاح منظومة العدالة وإخراج نصوص تشريعية ظلت مؤجلة لسنوات، إضافة إلى مبادرات مرتبطة بقطاع الإعلام وتنظيم المهن الصحفية. واعتبر أن هذه الأوراش تعكس رغبة فعلية في تحديث المنظومة القانونية والمؤسساتية.
وأكد أن مشاركة الحزب في الأغلبية الحكومية تقوم على تحمل المسؤولية والدفاع عن الاختيارات المتوافق حولها داخل التحالف، مشددا على أن “الأصالة والمعاصرة” لا يتبنى خطابا مزدوجا، بل يلتزم بمواقفه من داخل المؤسسات ويعمل على إنجاح التجربة الحكومية.
وتوقف التويزي عند السياق الوطني والدولي الذي تنعقد فيه الدورة، مشيرا إلى التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة، ومبرزا في المقابل ما حققه المغرب من مكاسب على مستويات متعددة، سواء على صعيد حضوره الدبلوماسي أو من خلال الأوراش الكبرى التي أطلقها في مجالات البنية التحتية والرياضة والتنمية المجالية.
وفي هذا الإطار، اعتبر أن استضافة المملكة لتظاهرات رياضية كبرى، وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا، تعكس ما راكمه المغرب من جاهزية تنظيمية وتجهيزات حديثة، سواء في الملاعب أو الطرق السيارة والموانئ والمطارات، إلى جانب ما يتميز به من استقرار ومصداقية، وهي عناصر قال إنها تعزز صورة البلاد خارجيا.
وعلى المستوى البرلماني، نوّه التويزي بدور الفريق النيابي للحزب، مؤكدا أنه ساهم بشكل فعال في مناقشة مشاريع القوانين وتجويدها داخل اللجان والجلسات العامة، وساهم في تسريع إخراج عدد من النصوص التشريعية المرتبطة بالإصلاحات الحكومية. كما أشاد بانضباط أعضاء الفريق وروح المسؤولية التي يشتغلون بها داخل المؤسسة التشريعية.
ولم يفت المتحدث الإشادة بدينامية شبيبة الحزب وحضور النساء داخل هياكله، معتبرا أن “الأصالة والمعاصرة” تمكن من تحقيق تمثيلية وازنة للشباب والنساء في مراكز القرار، بما يعكس التزامه الفعلي بمبدأ تكافؤ الفرص وتجديد النخب.
وختم التويزي مداخلته بالتأكيد على أن الحزب يعيش، حسب تعبيره، “وضعا تنظيميا مستقرا وصحة سياسية جيدة”، معبرا عن ثقته في قدرة “البام” على مواصلة أداء أدواره السياسية والمؤسساتية خلال المرحلة المقبلة، ومواكبة التحولات التي تعرفها البلاد بخطاب واقعي وممارسة مسؤولة.



