الوزيرة السغروشني تكشف عن “IDARATI X.0”.. محفظة رقمية وطنية لتوحيد الخدمات الإدارية وحماية معطيات المغاربة
الوزيرة السغروشني تكشف عن “IDARATI X.0”.. محفظة رقمية وطنية لتوحيد الخدمات الإدارية وحماية معطيات المغاربة

![]()
كشفت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني، في خطوة جديدة لتسريع ورش التحول الرقمي للإدارة، عن إطلاق جيل جديد من الخدمات العمومية الرقمية يقوم على مفهوم المحفظة الوطنية الإلكترونية، بهدف تبسيط المساطر الإدارية وتقريب الخدمات من المواطنين عبر الهاتف المحمول، مع ضمان أعلى مستويات حماية المعطيات الشخصية والأمن السيبراني.
وأكدت الوزيرة السغروشني، اليوم الإثنين 09 فبراير 2026 خلال لقاء مع الصحافة، أن الوزارة تضطلع بدور محوري في تحديث الإدارة ورقمنة خدماتها، مشيرة إلى أن البوابة الوطنية للخدمات العمومية “إدارتي” توفر حاليا ما يقارب 660 خدمة رقمية، غير أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريعا أكبر لمسار إزالة الطابع المادي عن الإجراءات الإدارية، وجعل الولوج إلى الخدمات أكثر سهولة ومرونة.
وأوضحت أن النسخة الجديدة “IDARATI X.0” ستكون بمثابة تطبيق ذكي جامع يضم عدة خدمات وتطبيقات في فضاء واحد، مدعوم بأدوات الذكاء الاصطناعي، بما يسمح بتوجيه المواطن بشكل مبسط نحو الخدمة المناسبة وتفادي تعقيد المسارات الإدارية، مضيفة أن الهدف هو تمكين المواطن من إنجاز معاملاته انطلاقا من هاتفه دون الحاجة إلى التنقل بين الإدارات.
وشددت المسؤولة الحكومية على أن المشروع يرتكز على مبدأين أساسيين هما “الخصوصية منذ التصميم” و”الأمن منذ التصميم”، أي إدماج حماية المعطيات الشخصية وضمان الأمن المعلوماتي في صلب بنية الأنظمة الرقمية منذ مرحلة التطوير الأولى، تفاديا لأي اختراق أو سوء استعمال للبيانات الحساسة للمواطنين.
ويتضمن المشروع إحداث “محفظة وطنية رقمية” تعمل كخزان إلكتروني آمن يضم مختلف الوثائق والخدمات المرتبطة بكل مؤسسة، بحيث تتوفر كل إدارة على فضائها الخاص داخل هذه المحفظة لتقديم خدماتها. وشبهت الوزيرة هذا النظام بخزنة رقمية تحتوي على عدة صناديق، يخص كل صندوق مؤسسة معينة، بينما تظل الهوية الوطنية الإلكترونية الأساس الذي يضمن توحيد الولوج وتأمينه، بتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني.
كما يعتمد النموذج الجديد بحسب الوزيرة على ما يسمى “المعرّفات القطاعية”، حيث يكون لكل مجال كالصحة أو النقل أو الضرائب معرّف خاص ومستقل، ما يسمح بفصل البيانات وتفادي تجميعها في قاعدة واحدة، الأمر الذي يعزز حماية الخصوصية ويقلص مخاطر الاختراق.
وأكدت الوزيرة أن تنفيذ هذا الورش سيتم بشراكة مع عدة مؤسسات، من بينها اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والمديرية العامة لأمن نظم المعلومات، والمديرية العامة للأمن الوطني، إضافة إلى قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية ستوقع اتفاقيات تعاون تدريجية للانضمام إلى المنظومة الجديدة.
وفي موازاة ذلك، تسعى الوزارة إلى دعم منظومة الابتكار الوطني عبر إشراك المقاولات الناشئة والشركات المغربية في تطوير الحلول الرقمية، بما يرسخ السيادة الرقمية للمملكة ويعزز كفاءة البنيات التحتية المعلوماتية، خاصة مراكز تخزين البيانات.
واختتمت السغروشني بالتأكيد على أن المشروع يشكل إطارا وطنيا موحدا للتفاعلات الرقمية بين الإدارات، ويروم تبسيط الإجراءات وتكامل الخدمات، حتى يتمكن المواطن من الإدلاء بمعطياته مرة واحدة فقط بدل تكرارها لدى كل إدارة، معتبرة أن الهدف النهائي هو إدارة أكثر ذكاء ونجاعة، في خدمة المواطن والمقاولة على حد سواء.



