
![]()
من يتابع مسار هشام جيراندو منذ ظهوره على شبكات التواصل الاجتماعي يكتشف بوضوح تعدد وجوهه الإجرامية، التي تتراوح بين المحتال والقواد والمبتز والكذاب والساذج والجاهل والعميل…. ورغم فضائحه المتكررة، يواصل جيراندو التنقل بين بروفايلات إجرامية متنوعة، وكأنه يختلق هوية جديدة مع كل جريمة، هاربا من مواجهة حقيقته المستمرة في عالم النصب والإبتزاز الرقمي والتشهير والكذب…
جيراندو: النصب والإحتيال من إقليم صفرو بالمغرب إلى ليبيا ثم كندا
ولد هشام جيراندو بإقليم صفرو بالمغرب عام 1976، لكن مسيرته لم تكن سوى سلسلة من الإخفاقات والجرائم، بدأ دراسته حيث كان كسولا يرتب دائما من الأواخر في قسمه بثانوية اهرمومو، ولم يتوقف هذا الفشل عند حدود المرحلة الدراسية، بل امتد إلى مساره المهني، إذ لم يتمكن من إيجاد عمل مستقر في المغرب، ما دفعه إلى الهجرة نحو ليبيا حيث اشتغل مع عصابات الاتجار بالبشر وتزوير الهويات، قبل أن يعود هاربا إلى المغرب. وبعد عودة تكللت بالفشل مرة أخرى سنة 2003، لجأ إلى النصب العقاري في المغرب، ليغادر مجددا نحو كندا مدعيا تحقيق نجاح مهني هناك، بينما تشير المعطيات والمصادر أنه يشتغل في أحد المطاعم بكندا (سرباي) بالإضافة إلى أعمال إجرامية أخرى منها التشهير الإيتزاز….
جيراندو: بين التشهير والإبتزاز
تحت شعار “محاربة الفساد”، حول هشام جيراندو قنواته على “يوتيوب” و”تيك توك” إلى منصات التشهير والإبتزاز، يطلق ادعاءات وهمية واتهامات باطلة ضد مسؤولين أمنيين وقضائيين ورجال الدولة ورجال أعمال، بالإضافة إلى مواطنين عاديين، كما يستخدم هذا النصاب أساليب الابتزاز البشعة، مهددا ضحاياه بنشر فيديوهات مفبركة في حال رفضهم دفع المال، جميع هذه الاتهامات لا تستند إلى أي دليل حقيقي، بل هي نتاج “خيالاته الإجرامية”، بهدف الإيقاع بضحاياه.
جيراندو: الوساطة في الدعارة والبغاء “قواد”
من المفاجآت المخزية التي كشفتها تحقيقات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية شهر يونيو 2025، أن هشام جيراندو كان شريكا في عدة قضايا بدور “القواد”، تم استغلاله بسذاجة لاستدراج سيدة متزوجة والضغط عليها لتغرير بها لممارسة الدعارة، كما أفادت التحقيقات أن شخص يدعى “يونس” طلب من جيراندو التشهير بهذه السيدة المتزوجة وإرسال صورها له بهدف ابتزازها لإجبارها على الخيانة الزوجية وإقامة علاقات جنسية معه، مقابل أن يزوده بمعلومات حول تجار المخدرات الذين يزعم معرفته بهم.
جيراندو: شريك في تجارة المخدرات
تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي تسريبات صوتية توثق تورط هشام جيراندو في الابتزاز والمساومة مع تجار المخدرات، بحيث يظهر أحيانا كمبتز مالي يهدد ضحاياه بالتشهير، وأحيانا كمشارك في ترويج المخدرات. فقد أظهرت إحدى التسجيلات عرض خدماته على تاجر مخدرات مقابل مبلغ مالي للتشهير برئيس فرقة مكافحة العصابات، وأخرى تبين ابتزازه لبارون مخدرات مقابل مبالغ مالية مقابل حذف فيديوهاته التشهيرية، كما تعكس هذه التسجيلات وجوهه الإجرامية المتعددة، من بينها مشاركته في شبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية.
جيراندو: السذاجة والجهل في الكذب وترويج الشائعات
على عكس الاعتقاد الشائع بأنه كذاب محترف، كشفت فضائح جيراندو أنه كذاب ساذج وجاهل، لدرجة أن كثيرين حولوه إلى محط السخرية والإستهزاء. وقت ظهور أخطاءه الفادحة في قضايا مثل “عمي علي وحالوبو” المزيفين، كما تباهى بتسريبات مصورة عن شبكات تهريب دولية، ليكتشف لاحقًا أن الشريط مصور في إسبانيا وأن من زوده به كان يسخر منه، بالإضافة إلى حلقات ياسين السلماوي الذي قدم نفسه عميد شرطة في المخابرات ليوقع هو الآخر بجيراندو. وعندما انكشفت سذاجته، اعترف في منشور مصور بجهله، محاولا تبرير فضائحه بالبعد عن المغرب أكثر من 7000 كيلومتر، وسط موجة من السخرية على مواقع التواصل.
جيراندو: العدالة المغربية والكندية تطارده
تلاحق العدالة المغربية والكندية هشام جيراندو بسبب تورطه في سلسلة من القضايا الإجرامية التي تشمل النصب، الابتزاز، التشهير والاتجار بالمخدرات والإرهاب. كما تكشف التحقيقات أن نشاطاته لم تقتصر على المغرب فحسب، بل امتدت لتشمل شبكات دولية، ما جعله مطلوبا أيضا أمام القضاء الكندي، وتشير المعلومات إلى تورطه في ابتزاز ضحايا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، هذا الوضع يجعل من جيراندو شخصية مثيرة للجدل على الصعيد القانوني، ويؤكد خطورة نشاطاته الإجرامية التي تجاوزت الحدود الوطنية لتصبح محل متابعة قضائية متعددة الجنسيات.
جيراندو: عميل النظام الجزائري
تحول هشام جيراندو من مبتز و مشهر على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أداة تستخدمه أجهزة النظام العسكري الجزائري لتحقيق أهداف سياسية، حيث أصبح مثالا على التوظيف البائس للأفراد لأغراض التحريض ضد المغرب، بعد أن جذبته المكاسب المادية، انخرط في الظهور على قنوات رسمية جزائرية لترويج رسائل تخدم مصالح النظام الجزائري، رغم محاولاته المتكررة للإنكار، يعكس هذا التحول الطريقة التي يستغل بها النظام الجزائري بعض الأفراد العدميين لتحقيق مصالحه السياسية على حساب القيم والمبادئ الأخلاقية، ويبرز هشام جيراندو نموذجا واضحا للتلاعب السياسي واستغلال النفوس الطامحة للشهرة والمال.



