المغرب يلتحق بالركب العالمي الداعي لاعتماد ذكاء اصطناعي آمن وموثوق
المغرب يلتحق بالركب العالمي الداعي لاعتماد ذكاء اصطناعي آمن وموثوق

![]()
في خطوة تؤكد التزامه التكنولوجي والأخلاقي، انضم المغرب إلى النداء العالمي الداعي إلى تطوير ذكاء اصطناعي “آمن، وموثوق، وقوي”، وذلك خلال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي التي انعقدت مؤخراً في العاصمة الهندية نيودلهي.
جاء هذا التوجه ضمن بيان مشترك صدر في ختام القمة، حيث اصطف المغرب إلى جانب العشرات من الدول الرائدة في هذا المجال، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية والصين. وقد وقّع على هذا النص 86 دولة ومنظمتان دوليتان، مؤكدين على رسالة أساسية مفادها: “إن تعزيز ذكاء اصطناعي آمن، جدير بالثقة، وقوي، يعد أمراً حيوياً لإرساء الثقة وتعظيم الفوائد الاجتماعية والاقتصادية”.
مُثِّلت المملكة المغربية في هذا الحدث البارز من طرف السيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
وفي مقابلة مع وكالة المغرب العربي للأنباء (MAP) على هامش قمة (AI Impact Summit)، سلطت السيدة الوزيرة الضوء على الرؤية الاستراتيجية للمغرب. وتستند هذه الرؤية إلى البناء المشترك للذكاء الاصطناعي مع كافة الشركاء، مرتكزة على ثلاثة مبادئ جوهرية: الثقة، المسؤولية والشمولية.
لم يكن هذا الموقف وليد اللحظة، بل هو امتداد لالتزام مغربي مبكر وتاريخي. فقد ذكّرت السيدة السغروشني بأن المغرب كان من بين أوائل الدول الموقعة على توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والتي تم اعتمادها في نونبر 2021 وحظيت بموافقة 193 دولة.
وما يعزز هذه الريادة الاستباقية هو تصنيف المغرب ضمن الدول الأربع الأولى عالمياً التي شاركت في تمرين “منهجية تقييم الجاهزية” (Readiness Assessment Methodology). ويهدف هذا التقييم الصارم إلى قياس مدى استعداد الدول الأعضاء لتنزيل وتنفيذ توصيات اليونسكو على أرض الواقع، مما يجسد الانخراط الحازم للمملكة في مسار تبني ذكاء اصطناعي أخلاقي ومسؤول يخدم الإنسان.



