هشام جيراندو.. والنصب والاحتيال على المستفيدين من العفو الملكي
هشام جيراندو.. والنصب والاحتيال على المستفيدين من العفو الملكي

![]()
إذا كانت لهشام جيراندو من سمة مميزة، فهي أن “وجهه قاصح”، أو بالعامية “سنطيحة”!
فهذا النصاب، الذي سقط في فخ مكائده الاحتيالية المئات من المواطنين، خرج يتظاهر ، بدون حياء، بأنه لا يباع ولا يشترى!
فماذا تسمي مبالغ النصب والاحتيال التي كنت تتقاضاها من عند مروجي المخدرات، والتي توجد العديد من التسجيلات التي توثق المساومات بالصوت والصورة! هل مبالغ المخدرات حلال عندما تدلف في جيوب المحتالين؟
معرض هذا الحديث، هو الخرجة الأخيرة لهشام جيراندو التي ادعى فيها، بكثير من قصوحية الوجه، بأنه رفض عرضا مغريا من الدولة! بدعوى أن عنده مبادئ راسخة!!
فهل من ينصب على طلبة في كندا عنده مبادئ؟ وهل من يبتزّ والدة مروج مخدرات عنده كرامة؟ وهل من يقبل على نفسه أن يلعب دور الوسيط في قضايا الخيانة الزوجية يمكن أن تكون عنده مروءة؟
فعلى من يكذب هشام جيراندو؟ فإذا كان غالبية المغاربة، إن لم يكن جميعهم، يعرفون حقيقته كمحتال ومبتز ومأجور موسوم بالخيانة، فلماذا يصر إذن على مغالطة نفسه والتظاهر بموقف وهمي يعرفه هو نفسه أنه مجرد مسرحية سمجة؟
هل ما زال يراهن هشام جيراندو على ضحايا جدد للإيقاع بهم وتعريضهم للنصب والابتزاز؟ بعدما فطن الجميع لمكائده ودسائسه.
فحتى عائلته القريبة اكتوت بنصبه واحتياله! بل إنه جنّدها للمساهمة والمشاركة في أعمال النصب، بعدما شكّل عصابة إجرامية بطعم الأسرة واضطلع فيها هو بدور “العراب” أو “الأب الروحي للنصب”.
والمفارقة الأكثر غرابة، هي أن هشام جيراندو لم يكتف بمغالطة نفسه، ومغالطة جميع ضحاياه، بل حاول أن يلعب دور البطولة في قضية العفو الملكي على بعض الصحفيين المدانين في قضايا الحق العام.
صحيح، كما سمعتم، إنها ليست مزحة، بل هي آخر ما جادت به قريحة النصب والاحتيال عند هشام جيراندو!
فهذا المحتال ادعى زورا بأنه التقى بالمستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، زاعما أنه لم يطلب العقارات ولا الأموال من ميزانية الدولة، وإنما اكتفى بالتماس العفو عن الصحفيين المعتقلين بالسجون المغربية!
وإذا كان صحيحا أن سماء المخزن كانت مفتوحة أمام طلبات هشام جيراندو، فلماذا لم يلتمس العفو عن نفسه هو أولا، وهو الذي تلاحقه العشرات من الأحكام الغيابية والمتابعات القضائية؟
“فجحا أولى بلحم ثوره” كما يقول المثل الشعبي المصري. فإذا كان الأمر كما يدعي هشام جيراندو، فقد كان من باب الأولى أن يستفيد هو من العفو على غرار باقي المستفيدين!
إنها فقط عنتريات هشام جيراندو الذي وجد نفسه حاصلا لوحده في “كماشة” المواقع التواصلية. لذلك، فهو يحاول أن يدغدغ مشاعر توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني وعمر الراضي ومحمد رضا الطاوجني وغيرهم، بدعوى أنه “صاحب خير عليهم”.
أكثر من ذلك، فهو يحاول أن يرسل رسالة لتجار المخدرات وباقي المحتالين والنصابين مفادها بأنه “نصاب نافذ”، بمقدوره التماس العفو للجميع، وهي ربما مكيدة جديدة يراهن عليها هشام جيراندو لتوسيع دائرة ضحاياه.
لكن السؤال الذي يسترعي المتتبع لمسار العفو عن بعض الصحفيين في قضايا الحق العام: هل هشام جيراندو هو الذي تقدم بملتمس العفو كما يدعي ذلك بدون خجل؟ أم أن المصطفى الرميد هو من رفع ذلك الطلب إلى جلالة الملك؟
فالإنسان المختل والأحمق، أو الإنسان الذي يقدم نفسه كضحية محتملة للنصب والاحتيال، هو الذي سيصدق بأن النصاب هشام جيراندو هو من طلب العفو الملكي عن الصحفيين، وهو أيضا الذي سيصدق بأن مجرما هاربا من العدالة حظي بشرف استقبال من طرف مسؤول سامي في الدولة!!.



