سقوط الرواية.. ابن المهدي حيجاوي ينسف قصة “الملفات الحساسة”
سقوط الرواية.. ابن المهدي حيجاوي ينسف قصة “الملفات الحساسة”

![]()
في تطور صادم هزّ الرواية التي ظلت تُروَّج لسنوات حول المهدي حيجاوي، خرج ابنه يزيد حيجاوي بتصريحات نارية فجّرت مفاجأة مدوية، بعدما أعلن بشكل صريح تبرؤه من والده، واصفًا إياه بأنه يعاني مما سماه “متلازمة الكذب” وأنه امتهن النصب والاحتيال.
هذه الشهادة لم تصدر من خصوم سياسيين، ولا من إعلاميين معارضين، بل جاءت هذه المرة من داخل الدائرة العائلية نفسها، وهو ما جعل وقعها أشدّ وأقسى، لأنها نسفت الرواية التي حاول البعض تسويقها حول الرجل باعتباره “صاحب ملفات حساسة” أو شخصية مطلعة على أسرار كبرى.
فجأة، تحولت الصورة التي تم تسويقها لسنوات من “مصدر مزعوم للمعلومات” إلى سلسلة من الادعاءات التي بدأ أقرب الناس إليه في التشكيك فيها علنًا.
بحسب ما كشفه يزيد حيجاوي، فإن ما يجري اليوم لم يكن مفاجئًا بالنسبة للعائلة، لأن والده – حسب قوله – عاش سنوات طويلة في دائرة من الكذب والتلاعب.
وأوضح أن هذا السلوك لم يكن موجها فقط إلى الخارج، بل طال أفراد الأسرة أنفسهم، الذين عاشوا لسنوات في ظل مشاكل وخلافات بسبب تصرفاته.
بل إن التصريحات ذهبت أبعد من ذلك، عندما تحدث الابن عن وقائع صادمة داخل البيت العائلي، مرتبطة بالخداع والاحتيال، وحتى سرقة ممتلكات شخصية، ما تسبب في قطيعة كاملة بينه وبين والده منذ سنوات.
تصريحات ثقيلة، لكنها جاءت هذه المرة من أقرب شخص إلى الرجل.
هذه التطورات وضعت أيضًا كل من راهنوا على رواية المهدي حيجاوي في موقف شديد الحرج.
فخلال الفترة الماضية، تم تقديمه في عدة مناسبات على أنه مصدر موثوق للمعلومات من طرف بعض الأصوات الإعلامية، من بينهم الصحفي علي لمرابط والصحفي الإسباني إغناسيو سامبريو، اللذان قدّماه باعتباره شخصية مطلعة على ملفات حساسة.
كما أعادت هذه التصريحات إشعال الجدل حول الخطاب الذي ظل يروّجه هشام جيراندو، والذي استند في عدة مناسبات إلى نفس السرديات التي يجري اليوم الطعن فيها علنًا.
فبعد مرور يومين على انتشار هذه الشهادة الصادمة، لا يزال المعني بالأمر غائبًا عن الرد، في صمت يثير الكثير من علامات الاستفهام.
هذا الصمت، بالنسبة للكثيرين، يمنح تصريحات ابنه وزنًا أكبر، ويجعل الرواية التي كانت تُسوَّق لسنوات تبدو اليوم أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
ما يحدث اليوم قد يكون بداية سقوط رواية كاملة تم الترويج لها لسنوات.
فحين يخرج الابن بنفسه ليقول إن والده مجرد شخص يعيش في عالم من الكذب، فإن القضية تتحول من مجرد جدل إعلامي إلى شهادة ثقيلة من داخل البيت نفسه.
ويبقى السؤال مفتوحًا:
هل سيخرج المهدي حيجاوي ليرد على هذه الاتهامات الصادمة؟
أم أن الصمت سيظل سيد الموقف… بينما تتساقط الروايات الواحدة تلو الأخرى؟



