مجتمع

المغرب يعزز ريادته الأمنية.. تقرير دولي يشيد بنجاعة النموذج الاستباقي في دحر الإرهاب

المغرب يعزز ريادته الأمنية.. تقرير دولي يشيد بنجاعة النموذج الاستباقي في دحر الإرهاب

Loading

كشف تقرير مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2026 الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، عن استمرار المملكة المغربية في ريادتها الأمنية على المستويين الإقليمي والدولي، حيث حافظت البلاد على مكانتها ضمن قائمة الدول الأكثر أمانا واستقرارا في العالم، ضمن الدول 25 (من أصل 163) التي لم تسجل أي عملية إرهابية خلال أكثر من عقد ونصف العقد، أي منذ سنة 2011.

ويظهر التقرير تفوق النموذج المغربي في مكافحة التطرف العنيف، من خلال سياسة استباقية مكنت من تحييد المخاطر قبل وصولها إلى مرحلة التنفيذ، وهو ما جعل المملكة نموذجا للأمان وسط محيط إقليمي مضطرب، شهدت فيه العديد من دول الجوار تحديات أمنية جسيمة وتراجعا في مؤشرات الاستقرار.

وتبرز الأرقام الواردة في المؤشر الدولي أن المغرب يواصل تسجيل صفر ضحية وصفر حادث إرهابي لعدة سنوات، مما يعكس يقظة الأجهزة الأمنية المغربية وقدرتها الفائقة على تفكيك الخلايا النائمة وتجفيف منابع التمويل، وتؤكد المعطيات أن الاستراتيجية الوطنية المعتمدة لا تقتصر على الجانب الأمني الصرف، بل تمتد لتشمل إصلاح الحقل الديني والنهوض بالأوضاع الاجتماعية، وهي مقاربة شاملة حظيت بإشادة المؤسسات الدولية المعنية بسلامة الشعوب، وهذا يعني عمليا أنه من أكثر البلدان سلامة في العالم.

ويشير التقرير إلى أن منطقة الساحل والصحراء قد تحولت إلى بؤرة عالمية للنشاط المتطرف، حيث سجلت دول مثل بوركينا فاسو ونيجيريا والنيجر معدلات مرتفعة من الهجمات والضحايا، وفي ظل هذا الوضع المعقد نجح المغرب في نهج استراتيجية أمنية مكنته من حماية أراضيه من تسلل الجماعات المسلحة العابرة للحدود، مما جعل، كذلك، التجربة المغربية مرجعا تطلب العديد من القوى العظمى الاستفادة منه لتأمين حدودها وإدارة مخاطرها الأمنية المتزايدة.

ويلقي المؤشر الضوء على ظاهرة عالمية مقلقة تتعلق باستقطاب الشباب وصغار السن عبر الفضاء الرقمي، وهي الظاهرة التي واجهها المغرب بحزم من خلال برامج متخصصة لإعادة التأهيل والمراجعة الفكرية، وتعتبر تجربة “مصالحة” التي تستهدف المعتقلين في قضايا التطرف نموذجا فريدا في تحويل العناصر المتشددة إلى عناصر فاعلة وإيجابية في المجتمع، وقد ساعدت هذه البرامج في تحصين المجتمع المغربي من الداخل، وجعلت من المستحيل على التنظيمات الدولية العثور على موطئ قدم أو بيئة حاضنة لأفكارها الهدامة، مما يفسر التراجع الكبير في أعداد المغاربة الملتحقين ببؤر التوتر مقارنة بالسنوات الماضية.

ويتضح من خلال الرؤية المستقبلية التي قدمها التقرير أن المغرب يسير في خط تصاعدي نحو تعزيز مكانته كقطب دولي للسلم والأمان، فالمملكة لا تكتفي بتأمين حدودها الوطنية فقط، بل تساهم بفعالية في استقرار القارة الإفريقية ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، ويؤكد الخبراء الدوليون أن الاستقرار الذي تنعم به المملكة هو ثمرة عمل مؤسساتي دؤوب وتنسيق محكم بين مختلف الأجهزة السيادية، وهو ما يمنح المغرب ثقة المستثمرين والسياح من مختلف بقاع العالم، ويجعل منه نموذجا يحتذى به في التوفيق بين المتطلبات الأمنية الصارمة واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية في ظل سيادة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى