سياسة

الوزيرة السغروشني تشرف على إطلاق الحوار في المجال الرقمي بين المغرب والاتحاد الأوروبي (صورة)

الوزيرة السغروشني تشرف على إطلاق الحوار في المجال الرقمي بين المغرب والاتحاد الأوروبي (صورة)

Loading

أطلقت المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، عبر وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، الحوار في المجال الرقمي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، في خطوة جديدة تعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين ورغبتهما المشتركة في الارتقاء بالتعاون الثنائي في المجال الرقمي إلى مستوى أكثر طموحا وفعالية.

وحسب بلاغ وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، فإن هذا الحوار يجسد رؤية مشتركة تروم تسخير التحول الرقمي والمعطيات والذكاء الاصطناعي لخدمة اقتصاد ومجتمع رقميين متمحورين حول المواطن، مع تعزيز الابتكار ودعم الاستثمار في الحلول التكنولوجية ذات الأثر الملموس.

وقد تم إطلاق هذه المبادرة من طرف أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وهينا فيركونن، نائبة الرئيسة التنفيذية للمفوضية الأوروبية المكلفة بالسيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية، وذلك ضمن فعاليات معرض جيتكس إفريقيا المغرب 2026 بمراكش.

وفي هذا السياق أكدت الوزيرة أن الشراكة التي يكرسها المغرب اليوم مع المفوضية الأوروبية تمثل تجسيدا عمليا لهذا التوجه، مبرزة أن الوزارة ستواصل التزاماتها من خلال إبرام اتفاقيات جديدة، لا سيما في مجالي الذكاء الاصطناعي والرقمنة، مع الحرص الدائم على تحقيق الأثر وتعزيز السيادة وخدمة الصالح العام.

 ومن جهتها شددت هينا فيركونن على أن إطلاق الحوار في المجال الرقمي يشكل محطة مهمة في مسار التعاون الطويل الأمد بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، وأن هذا الإطار سيمكن من تحقيق فوائد ملموسة لفائدة المقاولات والشركات الناشئة ومعاهد البحث وكافة الفاعلين المعنيين لدى الجانبين، كما سيعزز على وجه الخصوص التعاون بين مصانع الذكاء الاصطناعي التابعة للاتحاد الأوروبي ومنظومة الابتكار المغربية في هذا المجال.

ويهدف هذا الحوار إلى تطوير حلول قائمة على المعطيات والذكاء الاصطناعي بما يخدم اقتصادا ومجتمعا رقميين أكثر اندماجا ونجاعة، كما يشمل التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي ودعم الشركات الناشئة والبنيات التحتية الرقمية الآمنة والموثوقة وقابلية التشغيل البيني.

وفي هذا الإطار سيركز الحوار بين المغرب والاتحاد الأوروبي على تسهيل نشر الشبكات والبنيات التحتية الرقمية الموثوقة بما يدعم التعاون في مجالات من قبيل الذكاء الاصطناعي والبنيات التحتية الرقمية العمومية، وعلى تبادل الممارسات الفضلى ودعم نشر بنيات الحوسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والنظم البيئية المرتبطة بها، فضلا عن إرساء تعاون متقدم بين معاهد البحث المغربية في مجال الذكاء الاصطناعي ومصانع الذكاء الاصطناعي التابعة للاتحاد الأوروبي من خلال تيسير التعاون في مشاريع البحث والابتكار وتقاسم الموارد والمعارف، إلى جانب دعم الشركات الناشئة من أجل تطوير حلول مبتكرة تستجيب لحاجيات المقاولات والمجتمع.

وبالتوازي مع إطلاق هذا الحوار قامت الوزيرة ونائبة الرئيسة التنفيذية بالتوقيع على اتفاق يهم النظم البيئية للذكاء الاصطناعي من أجل الابتكار، كما بدأت أولى مراحل التنزيل العملي لهذا الاتفاق من خلال توقيع أربعة مراكز أوروبية للحوسبة الفائقة هي BSC وCINECA وGENCI وLUMI خطاب نوايا مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية التي تحتضن أقوى حاسوب فائق على مستوى القارة الإفريقية.

ومن خلال هذا الإطار تساهم وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بشكل فعلي في بروز مشاريع ملموسة تندرج ضمن رؤية AI Made in Morocco الموجهة نحو حلول سيادية وذات نفع وملائمة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

كما ستستند هذه الشراكة إلى النجاح الذي عرفه إنزال نظام الكابلات البحرية Medusa بمدينة الناظور وإلى الدعم الجاري لتنفيذ استراتيجية المغرب الرقمي 2030 الرامية إلى اعتماد وتعميم الخدمات العمومية الرقمية.

ومن شأن هذا الحوار أن يمهد الطريق لبرامج تعاون ملموسة قيد الدراسة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب بما يدعم تنزيل استراتيجية المغرب الرقمي 2030 والاتفاق الموقع اليوم وكذا منظومة الشركات الناشئة بالمغرب.

ويأتي إطلاق هذا الحوار الرقمي في سياق احتفال الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية هذه السنة بالذكرى الثلاثين لاتفاق الشراكة بينهما الموقع سنة 1996، كما يندرج في إطار الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في ميثاق من أجل المتوسط، وهو مبادرة استراتيجية للاتحاد الأوروبي تروم تعزيز التعاون والشراكات مع بلدان جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط بما في ذلك في المجال الرقمي، وقد تم إطلاق هذا الميثاق في 28 نونبر 2025 بمدينة برشلونة بمناسبة الذكرى الثلاثين لمسار برشلونة.

وبهذا الحوار يؤكد المغرب والاتحاد الأوروبي عزمهما المشترك على بناء شراكة رقمية متقدمة ترتكز على الثقة والابتكار والسيادة التكنولوجية وتفتح آفاقا جديدة أمام البحث والاستثمار وريادة الأعمال في خدمة التنمية المشتركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى