ماريا سالازار تضع ثقلها السياسي لدعم تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية
ماريا سالازار تضع ثقلها السياسي لدعم تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية

![]()
تتزايد رقعة التأييد داخل الكونغرس الأمريكي للمبادرة التشريعية الرامية إلى إدراج جبهة “البوليساريو” ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية؛ حيث أعلنت النائبة الجمهورية البارزة، ماريا إلفيرا سالازار، رسميا عن دعمها للمشروع الذي أطلقه السيناتور جو ويلسون والنائب جيمي بانيتا في يونيو 2025.
ويأتي انضمام سالازار، التي ترأس اللجنة الفرعية لشؤون نصف الكرة الغربي وتتمتع بعضوية لجنة الشؤون الخارجية، ليعطي دفعة قوية لهذه المبادرة، خاصة وأنه جاء بعد أسبوعين فقط من تأييد مماثل قدمته النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك، مما يعكس تحولا ملموسا في مواقف صقور الحزب الجمهوري تجاه هذا الملف.
وعلى مستوى مجلس النواب، استطاع مقترح القانون حشد دعم 11 عضوا مؤثرا منذ تقديمه العام الماضي، مستندا في مبرراته إلى تقارير استخباراتية وتحذيرات سياسية تربط الجبهة بكيانات تزعزع الاستقرار الإقليمي.
وكان السيناتور الأمريكي تيد كروز، منتصف مارس 2026 قد كشف عن تحركات إيرانية مشبوهة تهدف إلى تحويل جبهة البوليساريو إلى نسخة كربونية من جماعة الحوثي في منطقة غرب إفريقيا، مشيرا إلى أن هذا المخطط يسعى لتقويض الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وأكد كروز أن الجبهة الانفصالية باتت تعمل بشكل وثيق مع جماعات إرهابية إيرانية، حيث تتلقى طائرات مسيرة من الحرس الثوري الإيراني وتنشط في نقل الأسلحة وتوزيعها نيابة عن نظام طهران، مما يضع المنطقة أمام تهديدات أمنية غير مسبوقة تستدعي تحركا دوليا حازما.
وفي سياق الردع القانوني، أوضح السيناتور الأمريكي أن مشروع القانون الجديد سيضمن تفعيل أقوى عقوبات مكافحة الإرهاب الأمريكية لمواجهة هذه التحركات التخريبية.
وبموجب هذا التشريع، سيتم عزل جبهة البوليساريو وقياداتها بشكل كامل عن النظام المالي العالمي، ومنعهم من السفر الدولي، بالإضافة إلى تجفيف منابع الموارد المالية واللوجستية التي يعتمدون عليها في تنفيذ أنشطتهم الإرهابية، وذلك بمجرد تأمين التصنيف الرسمي للجبهة كمنظمة إرهابية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يزداد فيه القلق الدولي من تمدد الأذرع الإيرانية في القارة الإفريقية واستغلال النزاعات الإقليمية المفتعلة لزعزعة استقرار الدول الحليفة لواشنطن.
ويمثل مشروع القانون هذا خطوة استراتيجية لتطويق نفوذ طهران في الصحراء والساحل، حيث يهدف إلى وضع حد لاستخدام الطائرات المسيرة والأسلحة الإيرانية التي باتت تهدد الملاحة والأمن الإقليمي، مما يكرس رؤية واشنطن في تصنيف البوليساريو كأداة تنفيذية للأجندة الإيرانية العابرة للحدود.



