سياسة

مجلة صينية تخصص عددا خاصا للذكرى العاشرة لزيارة الملك محمد السادس إلى الصين

مجلة صينية تخصص عددا خاصا للذكرى العاشرة لزيارة الملك محمد السادس إلى الصين

Loading

خصصت المجلة الصينية “لوكوي” عددا خاصا احتفاءً بالذكرى العاشرة للزيارة الرسمية التي قام بها الملك محمد السادس إلى الصين، مسلطة الضوء على مؤهلات المغرب الاستثمارية، وشراكاته الاقتصادية المتنامية، إضافة إلى غناه الثقافي والسياحي.

وجاء هذا العدد في 114 صفحة، وصدر باللغتين الصينية والإنجليزية، بغلاف يجمع صورتي الملك محمد السادس والرئيس الصيني شي جين بينغ، على خلفية العلمين الوطنيين للبلدين. كما تم طبع 10 آلاف نسخة ورقية، مع توفير نسخة رقمية ستُوزع عبر منصات إلكترونية صينية واسعة الانتشار، بما يتيح وصوله إلى ملايين القراء.

وفي تقديمه للعدد، وضع سفير الملك محمد السادس بالصين، عبد القادر الأنصاري، العلاقات المغربية الصينية في إطار تاريخي واستشرافي، مذكرا بأن جذور التواصل بين البلدين تعود إلى ما قبل إقامة العلاقات الدبلوماسية سنة 1958، عبر طريق الحرير، ورحلات ابن بطوطة في القرن الرابع عشر، وصولا إلى دخول الشاي الأخضر الصيني إلى المغرب في القرن الثامن عشر، والذي تطور لاحقا إلى “شاي بالنعناع” وأصبح رمزا للضيافة المغربية.

واعتبر السفير أن زيارة الملك محمد السادس للصين في ماي 2016 شكلت محطة مفصلية في بناء شراكة استراتيجية عميقة بين البلدين، مبرزا أنه بعد مرور عشر سنوات ارتقت الصين إلى المرتبة الثالثة كشريك تجاري للمغرب عالميا، وإلى الشريك الاقتصادي الأول للمملكة في آسيا.

وسلط الأنصاري الضوء على الدينامية المتواصلة لهذه الشراكة، خاصة مع توقيع مذكرة تفاهم في شتنبر 2025 لإطلاق حوار استراتيجي بين وزارتي الخارجية بالبلدين، إضافة إلى انعقاد الدورة السابعة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني ببكين في دجنبر من السنة نفسها.

كما أبرز البعد الإنساني للتعاون الثنائي، من خلال وجود حوالي 16 ألف طالب مغربي في الصين، واستقبال المغرب لنحو 200 ألف سائح صيني خلال سنة 2025، فضلا عن إطلاق خطوط جوية مباشرة تربط الدار البيضاء بكل من بكين وشنغهاي.

وعرضت المجلة مؤهلات المغرب في مجال الاستثمار، انطلاقا من البنيات التحتية المتقدمة، حيث أشارت إلى ميناء طنجة المتوسط المصنف في المرتبة 17 عالميا من حيث معالجة الحاويات بواقع 12 مليون حاوية سنة 2025، إلى جانب 19 مطارا دوليا، وأكثر من 1830 كيلومترا من الطرق السيارة، وأول خط قطار فائق السرعة في إفريقيا.

كما توقفت عند الميثاق الجديد للاستثمار (القانون الإطار 03-22) الذي اعتمد سنة 2022، والذي يقوم على دعم الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، وتوحيد الحكامة وتعزيز فعاليتها.

وقدمت “لوكوي” معطيات رقمية حول قطاعات اقتصادية استراتيجية، وفي مقدمتها صناعة السيارات التي تواصل تصدر الصادرات المغربية للعام السابع على التوالي، بطاقة إنتاجية تفوق مليون سيارة سنويا، وبوجود 270 شركة عاملة، ورقم معاملات تصدير بلغ 15,4 مليار دولار سنة 2025.

كما أشارت إلى توجه شركات صينية في قطاع مكونات السيارات نحو الاستثمار بالمغرب، من بينها “تشينغداو سينتوري تاير” و”شاندونغ داي” و”نانجينغ شيتشونغ”.

وفي قطاع الطاقات المتجددة، أبرزت المجلة هدف المغرب برفع حصة الطاقة الخضراء إلى 52 في المائة من القدرة الكهربائية بحلول 2030، بالاعتماد على مشاريع كبرى مثل “نور ورزازات” و”نور ميدلت” بقدرة 1600 ميغاوات.

أما في مجال الهيدروجين الأخضر، فتسعى المملكة إلى بلوغ 4 في المائة من الإنتاج العالمي، مع جذب استثمارات صينية في مجالات البطاريات الكهربائية عبر شركات مثل “سي إن جي آر للمواد المتقدمة” و”شينزين بي تي آر” و”غوشن هاي تك”.

وتناول العدد أيضا تنوع الاقتصاد المغربي، من النسيج الذي يضم 2851 مقاولة ويوفر 246 ألف منصب شغل، إلى الصناعة الدوائية التي تحتل المرتبة الثانية إفريقيا وتصدر إلى أكثر من 45 بلدا، وصولا إلى قطاع التعهيد الذي يعد الأول إفريقيا برقم معاملات يبلغ 2,62 مليار دولار.

كما أبرزت المجلة البعد الثقافي والسياحي للمغرب، الذي يمتد تاريخه لأكثر من اثني عشر قرنا، مشيرة إلى تميز مطبخه العالمي وتألق ستة مطاعم مغربية ضمن تصنيف أفضل 50 مطعما في العالم لسنة 2026.

وتوقفت أيضا عند المؤهلات السياحية والطبيعية للمملكة، من ملاعب الغولف ومحطة ميشليفن للتزلج، إلى كثبان مرزوكة وجبال الأطلس الكبير.

وختمت المجلة بالإشارة إلى أن المغرب استقبل 19,8 مليون سائح سنة 2025، بزيادة 14 في المائة، ما يعزز مكانته كأول وجهة سياحية في إفريقيا، إضافة إلى اختياره لتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وبناء ملعب “الحسن الثاني” بالدار البيضاء بطاقة تفوق 115 ألف مقعد، في مؤشر على تصاعد الإشعاع الدولي للمملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى