عيش نهار تسمع خبار: لماذا يمنع علي أنوزلا المغاربة من زيارة معرض الأمن مرتين
عيش نهار تسمع خبار: لماذا يمنع علي أنوزلا المغاربة من زيارة معرض الأمن مرتين

![]()
يبدو أن الزميل علي أنوزلا لم ينم جيدا هذا الأسبوع.
وبمجرد أن أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن رقم 3 ملايين و50 ألف زائر لأيام الأبواب المفتوحة، سارع صديقنا لإغلاق باب مكتبه، وجبد “الكالكيلاتريس” ديال مول الحانوت، وبدا كيحسب.
جمع السي علي سكان الرباط، زاد عليهم سلا، تمارة، الصخيرات، القنيطرة وبوزنيقة… وخرج بواحد النتيجة العبقرية:
“المجموع هو 2.5 مليون نسمة!”
إذن كيفاش 3 ملايين زائر؟
وهنا صرخ بأعلى صوته:
“مؤامرة! هادشي مستحيل رياضيا!”
في مخيلة السي علي، الأمن الوطني هبط للديور، جاب الشيوخ من “نوامسهم”، والدراري الصغار من الروض، والفلاحة من العروبية، وبزز عليهم يدخلو للمعرض باش يطلعو الأرقام.
المصيبة يا أستاذ علي أنك كتحسب المغاربة بحال إلى كتحسب خناشي ديال السيما فشي chantier.
كتعتقد أن المواطن مجرد رقم جامد فملف “excel”. يلا خرج من الدار نهار الإثنين، صافي تسالا الرصيد ديالو، وممنوع عليه يخرج نهار الخميس!
يا سيدي، في عرف تنظيم التظاهرات العالمية الكبرى -واللي باين أنك مقاطعها- لا أحد يحصي “الأفراد” أو “الزوار الفريدين” (Unique Visitors)، بل يتم إحصاء حركية الدخول وتدفق الزيارات (Footfall).
نشرحوها ليك بالخشيبات:
داك الدري الصغير ديال حي التقدم ولا حي الانبعاث، اللي كايحماق على الموطورات والكلاب البوليسية والقرطاس، راه مشى نهار الثلاثاء مع المدرسة ديالو..
وملي رجع للدار، بكى وتمرغ باش يديه باه نهار الأربعاء..
وفي الويكاند جاب معاه جداتو وعماماتو.
هاد الشي، فكاميرات العد الذكية، كيتسمى:
3 دخلات.
ماشي بنادم واحد انشطر إلى ثلاثة!
واش بغيتي المديرية العامة للأمن الوطني تطبع للمغاربة فجبهتهم:
“ممنوع الدخول مرتين بأمر من الرفيق أنوزلا”..باش يخرج ليك الحساب هو هذاك؟
ثم يتحفنا صاحبنا بمقارنة سريالية لا تخطر حتى على بال طفل في التحضيري.
جا كيقارن معرض مفتوح فالهواء الطلق بكأس إفريقيا ومعرض الكتاب!
واش من نيتك آ السي علي؟
واش كتقارن “تيران” ديال الكورة، مسدود وفيه 60 ألف كرسي، يلا عمر كيتسد الباب وما كيبقى يدخل حتى شي واحد حتى تسالي 90 دقيقة.. بساحة شاسعة خدامة بنظام التدفق المستمر ومعدل الدوران (Turnover)؟
العائلة المغربية كتدخل للمعرض، كضرب دويرة ديال ساعتين، كتشوف “الأكشن”، كاتاخد تصيورات، وكتخرج بحالها، وكتخلي بلاصتها لعائلة أخرى.
البلاصة كتخوى وتعمر عشر مرات فالنهار!
أما مقارنتك بمعرض الكتاب، فراه الضحك نيشان.
مع كامل الاحترام للكتب، واش بغيتي دري صغير يمشي ثلاث مرات لمعرض الكتاب -اللي أصلا بالفلوس- باش يشري رواية ديال دوستويفسكي؟
المغاربة عزيز عليهم “الفرجة”، وملي كيكون داكشي “فابور”، وفيه فرق كفرقة مكافحة الإرهاب، راه كيمشيو ويجيو ويعاودو يرجعو.
هل يعتقد الأستاذ أن الأمن الوطني وظف “مقدمين” شادين ورقة وستيلو كيحسبو الناس بصباعهم؟
وا السي علي، راه كاينين كاميرات ذكية لتحليل الفيديو، وبوابات إلكترونية (Portiques) كتحسب أي حركة.
يلا دخلتي للمعرض، وخرجتي تشري قرعة ديال الماء حيث جاك العطش، وعاودتي دخلتي، الماكينة غاتحسبك جوج مرات.
وهذا هو المعيار العالمي والعلمي المعتمد فمعارض الدنيا كاملة، ماشي الإحصاء العام للسكان والسكنى ديال المندوبية السامية للتخطيط.
الخلاصة آ السي علي:
في المرة القادمة، قبل ما تمارس هوايتك المفضلة فالتشكيك والعدمية، خرج شوية من دارك، وطلق ديك الكالكيلاتريس من يدك، وهبط للشارع تشوف الناس.
المغاربة راه حيين، كيتحركو، كيعجبهم الفضاء المفتوح، ومستعدين يمشيو لمعرض البوليس كل نهار.
و لكي ترتاح وتريحنا من عملياتك الحسابية المعقدة، ربما يجب أن نقترح على المديرية العامة للأمن الوطني أن تضع ختما أمنيا لا يُمحى بالأشعة الحمراء على جبهة كل زائر، مكتوبا عليه بخط عريض:
“ممنوع الدخول مرة أخرى.. بقرار صارم من العالِم علي أنوزلا.”



