واشنطن تعلّق الرسوم على الأسمدة المغربية.. و”OCP” يستعد لاستئناف صادراته إلى أمريكا
واشنطن تعلّق الرسوم على الأسمدة المغربية.. و”OCP” يستعد لاستئناف صادراته إلى أمريكا

![]()
أعلنت الإدارة الأمريكية تعليق الرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية المغربية لمدة ثمانية أشهر، في خطوة تفتح الباب أمام استئناف صادرات المجمع الشريف للفوسفاط (OCP) نحو السوق الأمريكية بعد سنوات من القيود، وتعكس تنامي الثقة في المغرب كشريك استراتيجي في تعزيز الأمن الغذائي العالمي.
ويأتي هذا القرار في ظل ضغوط متزايدة يشهدها سوق الأسمدة الفوسفاطية في الولايات المتحدة، حيث تراجعت القدرة الإنتاجية الأمريكية بأكثر من 50 في المائة منذ سنة 1995، بالتزامن مع ارتفاع الحاجة إلى تأمين إمدادات كافية للمزارعين قبل انطلاق الموسم الزراعي المقبل. كما يندرج ضمن سياق ضغوط سياسية داخلية تدعو إلى خفض أسعار المدخلات الزراعية، في وقت يواصل فيه السوق العالمي للأسمدة مواجهة اختلالات هيكلية في العرض.
وبموجب القرار الأمريكي، سيتم تعليق الرسوم التعويضية التي كانت مفروضة منذ سنة 2021، والتي كانت تزيد من تكلفة الأسمدة المغربية بالنسبة للمستوردين الأمريكيين، ما سيمكن المزارعين في الولايات المتحدة من الحصول على الأسمدة المغربية دون أعباء إضافية طوال فترة التعليق.
ورحب المجمع الشريف للفوسفاط بهذا القرار، معتبرا أنه يمثل محطة مهمة نحو استعادة صادراته إلى السوق الأمريكية، ويؤكد في الوقت ذاته المكانة التي يحتلها المغرب، من خلال OCP، باعتباره شريكا موثوقا واستراتيجيا يساهم في دعم الأمن الغذائي العالمي.
وأكدت المجموعة أنها تستعد لاستئناف صادراتها إلى الولايات المتحدة بهدف تلبية احتياجات السوق الأمريكية قبل الموسم الزراعي المقبل، مستفيدة من حضورها في أمريكا الشمالية منذ أكثر من عشر سنوات عبر فرع متخصص يواكب شركاءه المحليين بحلول متطورة لتغذية التربة، تراعي خصوصيات القطاع الزراعي في السوق الأمريكية الشمالية.
ويرى OCP أن القرار الأمريكي يعكس مستوى الثقة الذي يحظى به كمزود عالمي قادر على ضمان استقرار الإمدادات بفضل قدراته الصناعية، ومرونته الإنتاجية، وتطويره لحلول مخصصة تستجيب لاحتياجات المزارعين في مختلف الأسواق.
كما يعتبر القرار، وفق المجموعة، تأكيدا على نجاعة استراتيجيتها بعيدة المدى، القائمة على الاستثمار المستمر، والابتكار، وتعزيز المرونة الصناعية، بما مكنها من مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الأسمدة عالمياً وضمان استمرارية التوريد في ظل التقلبات التي تعرفها سلاسل الإمداد الدولية.
ويأتي هذا التطور بعد مؤشرات دولية أخرى على تنامي الاعتماد على OCP لتأمين الإمدادات من الأسمدة الفوسفاطية، إذ سبق لليابان أن عززت تعاونها مع المجموعة، فيما تنضم الولايات المتحدة اليوم إلى قائمة الشركاء الذين يعولون على المغرب لضمان أمنهم الزراعي واستدامة تزويدهم بالأسمدة.
ويؤكد المجمع الشريف للفوسفاط أن استئناف صادراته إلى الولايات المتحدة ينسجم مع رؤيته الرامية إلى دعم فلاحة أكثر إنتاجية وقدرة على الصمود واستدامة، من خلال توفير حلول مبتكرة لتغذية التربة تلائم احتياجات كل سوق، بما يعزز دوره كفاعل عالمي في خدمة الأمن الغذائي والتنمية الزراعية.



