المجلس الأعلى للسلطة القضائية: تأديب 68 قاضيا خلال سنة 2025

شارك المقال:

كشف المجلس الأعلى للسلطة القضائية أن لجنة الأخلاقيات توصلت بـ51 تقريرا سنويا عن أنشطة القضاة، فضلا عن ست إحالات مرتبطة بقضايا أخلاقية.

وأوضح المجلس الأعلى للسلطة القضائية في تقريره السنوي لسنة 2025 أنه فعّل الفحص المنتظم لتصريحات القضاة بممتلكاتهم ومداخيلهم، موضحا أن دورية الرئيس المنتدب، التي صدرت بتاريخ 12 فبراير 2025، طالبت بتجديد التصريح.

وعلى صعيد المقاربة التأديبية، أكد المجلس الأعلى للسلطة القضائية أن المفتشية العامة للشؤون القضائية باشرت خلال سنة 2025 عمليات البحث والتحري عبر فتح 195 ملفا جديدا، وانتهت الأبحاث في 181 ملفا رُفعت تقاريرها النهائية لاتخاذ المتعين.

وأضاف أن المجلس بث في 76 ملفا تأديبيا شمل 118 قاضيا، حيث أسفرت المتابعات عن 4 حالات للإحالة إلى التقاعد الحتمي، و12 حالة للإقصاء المؤقت عن العمل مع الحرمان من الأجر أو النقل، و49 حالة للإنذار والتوبيخ، بينها 38 حالة للإنذار و11 حالة للتوبيخ، و32 حالة لعدم المؤاخذة مع إثارة الانتباه.

وكشف المصدر ذاته أن عدد القضاة المؤاخذين ارتفع فعليا إلى 68 قاضيا مقابل 35 قاضيا سنة 2024، بزيادة بلغت 92 بالمائة.

وفي إطار التفتيش القضائي المركزي، أوضح المجلس الأعلى للسلطة القضائية أن المفتشية العامة زارت 26 محكمة وأعدت 19 تقريرا نهائيا، لتتبع مؤشرات الأداء ورصد إكراهات البنيات والتجهيزات والرقمنة والتبليغ، مع اقتراح توصيات للمعالجة.

أما في التفتيش القضائي اللامركزي، المنفذ بالكامل لسنة 2025 بالتنسيق مع الرؤساء الأولين والوكلاء العامين للملك، فقد بلغت نسبة إنجاز التقارير 92 بالمائة بالنسبة للمحاكم الابتدائية ذات الولاية العامة على مستوى الرئاسة، و97 بالمائة على مستوى النيابة العامة، و86 بالمائة للمحاكم التجارية، و85 بالمائة للمحاكم الإدارية، مما يعكس تتبعا دقيقا لأداء المحاكم ورصدا للاختلالات.

وشدد المجلس الأعلى للسلطة القضائية على أن مهام التفتيش والتقييم ساهمت في تثبيت قواعد الشفافية والحكامة القضائية، انسجاما مع أهداف الإصلاح الشامل للمنظومة لرفع كفاءة الإدارة القضائية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.

واعتبر أن نتائج الأبحاث والتحريات المنفذة تبرز التزاما مؤسساتيا متواصلا بتفعيل آليات المراقبة والمساءلة والتقويم، لحماية القضاء من الإخلال بالواجبات المهنية، مؤكدا أن نشر الاجتهادات التأديبية يعكس رغبة المجلس في إرساء ثقافة مؤسساتية استباقية توضح ضوابط الحياد والتجرد، وتضمن دراسة الملفات بتأنٍ مع احترام الآجال المسطرية والوقار الواجب للعمل القضائي بالمملكة.

اترك تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *