الدفتر العائلي إلكترونياً.. وزارة الداخلية تضع اللمسات الأخيرة على منصة جديدة لفائدة المغاربة
وحسب ما كشف عنه تقرير الوزارة المتعلق بحصيلة أنشطتها برسم سنة 2026، والمرفق بمشروع ميزانيتها لسنة 2027، فقد وصلت عملية إعداد المنصة إلى مراحلها النهائية، حيث يجري استكمال الجوانب التقنية من طرف الشركة المشرفة على المشروع. كما يرتقب إحداث فضاء مخصص داخل النظام المعلوماتي للحالة المدنية، لتلقي الطلبات الإلكترونية ومعالجتها.
ويعكس هذا التوجه استمرار توجه الإدارة المغربية نحو اعتماد الحلول الرقمية، خاصة بعدما تمكنت وزارة الداخلية من تعميم النظام المعلوماتي للحالة المدنية على 2411 مكتباً بمختلف أنحاء المملكة، مع العمل على نقله تدريجياً إلى المصالح القنصلية والدبلوماسية المغربية بالخارج.
وفي هذا الصدد، أوضحت الوزارة أنها تنسق مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج لتنفيذ خطة مشتركة تروم اعتماد النظام الجديد بمختلف القنصليات، حيث بدأت بالفعل تجربة أولية بالقنصلية المغربية في بروكسيل، في انتظار تقييمها وتوسيع نطاق تطبيقها.
وعلى صعيد نشاط مكاتب الحالة المدنية، سجلت المعطيات الرسمية خلال النصف الأول من سنة 2026 ما مجموعه 255 ألفاً و209 تصريحات بالولادة، بانخفاض قدره 1,03 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وفي المقابل، ارتفعت التصريحات بالوفاة إلى 97 ألفاً و893 تصريحاً، بزيادة بلغت 11,25 في المائة.
كما بلغ عدد الأحكام التصريحية بالولادة 19 ألفاً و562 حكماً، أي بنسبة 7,67 في المائة من مجموع التصريحات، مقابل 5653 حكماً بالوفاة، تمثل 5,77 في المائة من الإجمالي. وسجلت المكاتب يومياً، في المتوسط، 1418 تصريحاً بالولادة و544 تصريحاً بالوفاة.
وفي ملف الأشخاص الذين لم يسبق تقييدهم في سجلات الحالة المدنية، أفادت الوزارة بأن الحملة الوطنية التي انطلقت في دجنبر 2017 أسفرت عن تسجيل 119 ألفاً و140 مستفيداً إلى غاية نهاية يونيو 2026، من بينهم أزيد من 97 ألف طفل، إضافة إلى 21 ألفاً و351 شخصاً بالغاً.
وبحسب التقرير ذاته، أصدرت المحاكم 109 آلاف و370 حكماً تصريحياً من أصل 114 ألفاً و603 ملفات معروضة عليها، فيما تتواصل المساعي لتسوية باقي الحالات العالقة.
وفي سياق آخر، توصلت اللجنة العليا للحالة المدنية بـ895 طلباً لتغيير الأسماء العائلية خلال الأشهر الممتدة من يناير إلى شتنبر 2026، بينما وصل عدد الملفات المعدة للعرض على اللجنة خلال اجتماعها المقبل إلى 3485 ملفاً، مع احتساب الطلبات التي ظلت عالقة من فترات سابقة.
وتعمل الوزارة أيضاً على تسريع معالجة السجلات والرسوم القديمة، بتنسيق مع القطاعات الحكومية والقضائية المعنية، من خلال تصفيتها ورقمنتها وإدماجها في السجل الوطني للحالة المدنية، بما يواكب مسار تحديث الإدارة وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين داخل المغرب وخارجه.


اترك تعليقاً