جهات وأقاليم

” بأية حال عدتَ يا دخولُ  ” .. سيدي البرنوصي: قبل قرع الجرس هل يتدخل عامل عمالة البرنوصي نبيل الخروبي  لإنقاذ دخول مدرسي مثقل بالأعطاب؟

" بأية حال عدتَ يا دخولُ  " .. سيدي البرنوصي: قبل قرع الجرس هل يتدخل عامل عمالة البرنوصي نبيل الخروبي  لإنقاذ دخول مدرسي مثقل بالأعطاب؟

Loading

عندما هرب الشاعر أبو الطيب المتنبي من مصر في عيد الأضحى، كتب قصيدته ذائعة الصيت التي مطلعها “عيد بأية حال عدت يا عيد..بما مضى أم بأمر فيك تجديد”، لكن بيته الشعري ظل خالدا ليكون شعارا لكل مناسبة أو حدث يأتي ويتكرر دون أن يحصل فيه جديد.

مناسبة الدخول المدرسي في مديرية الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والمديرية  الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في عمالة سيدي البرنوصي يكاد ينطبق عليها شِعر المتنبي، باعتبار تجدد ذات المشاكل والعراقيل التي تعترض التلاميذ وأسرهم خاصة في بداية كل موسم دراسي، حتى أنه يسهل على المراقب أن يسرد كل مرة المطارق التي تهوي على رأس التلاميذ في شتنبر من كل عام.

هل اتخذت الجهات الوصية والمسؤولة في عمالة سيدي البرنوصي كافة التدابير لاستقبال التلميذات والتلاميذ، وضمان السير العادي للدراسة، وتكثيف الجهود من أجل إنجاح الدخول المدرسي لهذه السنة.

ولمعرفة أبرز ما يعترض التلاميذ التابعين  للمديرية  الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في عمالة سيدي البرنوصي من مشاكل الدخول المدرسي الحالي، اتصلت جريدة ” الأنــــباء” بمجموعة من الأطر  التربوية، و وبعض أعضاء المكتب الوطني للجمعية المغربية لحقوق التلميذ ، والذين بالمناسبة تحفظوا عن ذكر أسمائهم، حيث قالوا إنها “نفس المشاكل البنيوية التي يعاني منها التعليم المدرسي بجميع مستوياته سواء العمومي أو الخاص، ويجب أن تطالها رياح الإصلاح عاجلا”.

وأفادوا أن مشاكل الدخول المدرسي بعمالة سيدي البرنوصي ترتبط أساسا بجودة وكفاية العرض التربوي، من بنيات، وتجهيزات، وخدمات تربوية واجتماعية موجهة للتلاميذ، والتي تضرب في العمق تكافؤ الفرص، وجودة التعلمات، والحق في النجاح لدى التلاميذ”.

مشاكل الابتدائي

وعددوا عددا من العراقيل التي تقف في وجه تلاميذ مستويات الابتدائي في الموسم الدراسي الجاري، منها “عدم وضوح الرؤية حول منهاج السنوات الأربع الأولى للتعليم الابتدائي، خصوصا التقويمات الإشهادية لتلامذة المؤسسات المستهدفة بالتجريب، وكيفية تدبير الزمن المدرسي لكل المستويات”.

وتابع المتحدثون بأن هناك أيضا مشكل خصاص المدرسين، وحله على حساب جودة التعلمات، بضم الأقسام وتفريخ الأقسام المشتركة والاكتظاظ، والذي سيتعمق مع التحاق مجموعة من الأساتذة الناجحين في مختلف المباريات لتغيير الإطار؛ كالتفتيش والاستفادة من التقاعد النسبي والعادي..

ونبهوا أيضا إلى الخصاص في الأطر الإدارية والتربوية، وقالوا إنها السمة البارزة في هذه السنة، مما يؤشر على سوء التخطيط والتقشف في المناصب المالية، ويفضح زيف شعارات الجودة، وتكافؤ الفرص، والإصلاح الفعال، فضلا عن مشاكل الخدمات الصحية التي يعاني منها التلاميذ كل سنة.

الإعدادي والتأهيلي

وتطرق المتحدثون إلى عدد من المشاكل التي تعترض تلاميذ مستويات الإعدادي والتأهيلي، خاصة عدم تعميم بعض المواد في الإعدادي، كالانجليزية، والإعلاميات، مما يعد ضربا لمبدأ تكافؤ الفرص، والاكتظاظ، وخصاص في الأطر هذا ناهيك عن الغيابات غير المبررة للاطر التربوية التي تحدث عند كل موسم دراسي  بتواطئ مع مدراء المؤسسات التعليمية  نتيجة المحاباة والمرفودة..الخ.

وأما في التأهيلي هناك استمرار النقص في تجهيزات المختبرات، وقلة المحضرين، والاكتظاظ، واحتمال إلغاء بعض المواد، والتفويج لتدبير مشكل خصاص الأطر التربوية، ناهيك عن مشاكل إعادة التوجيه، ومعاناة العديد من الأسر في إيجاد الكتب المقررة.

ولفت الباحثون التربويون إلى معاناة تلامذة كل الأسلاك التعليمية مع مشكل تضخم المقررات، وكثرة المواد، والكتب المدرسية، وساعات الدراسة، خصوصا الابتدائي، ورسومات التسجيل، وفرض الانخراط في الجمعيات المدرسية، مما يضرب مبدأ المجانية” وفق تعبيرهم.

وإجمالا، يقول المتتبعون للشأن التعليمي، المشاكل التي يعاني منها التلامذة في المؤسسات التعليمية  في المديرية  الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة التابعة لتراب عمالة سيدي البرنوصي لها علاقة بسوء التدبير والتخطيط، وغياب إرادة حقيقية وعقلانية في حل المشاكل البنيوية لمنظومة التربية والتعليم، خصوصا على مستوى الموارد البشرية، والبنيات، والتجهيزات المدرسية، وجودة الخدمات التربوية والاجتماعية، والمنهاج التعليمي ككل”.

وأبدى  بعض الأعضاء في جمعية حقوق التلميذ أمنيتهم بأن يتم تدارك هذه المشاكل البنيوية للمدرسة المغربية في الإصلاح الجديد، من أجل تحقيق فعلي لشعار مدرسة الجودة وتكافؤ الفرص والارتقاء الذي رفعه المجلس الأعلى للتعليم في رؤيته الإستراتيجية للإصلاح التعليمي المُرتقب”.

وتساءل عدد من المهتمين بالشأن التعليمي بسيدي البرنوصي قائلين في سؤال مشروع ، لماذا لم  يخصص عامل المنطقة اجتماعًا لتدارس مختلف الإجراءات والتدابير الكفيلة بإنجاح الدخول المدرسي برسم الموسم الدراسي 2026-2027، وذلك لضمان انطلاق الدراسة في أفضل الظروف بمختلف المؤسسات التعليمية بالمنطقة على غرار باقي عمالات وأقليم المملكة التي سارعت إلى ذلك  من اجل تدارس مختلف الاجراءات، أم أن الأولية أعطيت للانتخابات التشريعية على حساب الدخول المدرسي، فقد علق العديد من المهتمين على عدم اهتمام عامل الاقليم بالدخول المدرسي أم أن التعليم لا يحضى بالأولوية على غرار باقي القضايا الأخرى كالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية الدجاجة التي تبيض ذهبا.

وقد سجل المتتبعون غياب  ان لم أقل لا مبالاة مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والمدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب السلطات المحلية ومختلف المصالح المعنية ، وكأن التعليم  مهرجان للعيطة ( حك جر، وتحريك الحزام والاستمتاع بالأنغام)، يبدأ مع غروب الشمس، ويسدل الستار عنه عند مطلع الفجر.

المطلوب اليوم من أكثر وقت مضى استعراض ومناقشة عدد من المعطيات المرتبطة بالاستعدادات الجارية، لاسيما ما يتعلق ببنيات الاستقبال بالمؤسسات التعليمية، و مناقشة الإكراهات التي قد تواجه الدخول المدرسي، خاصة ظاهرة الاكتظاظ ببعض المؤسسات التعليمية وتجاوز الطاقة الاستيعابية ببعض المدارس. واعتماد مقاربة تشاركية وتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، والدعوة إلى إحداث لجن تضم كافة المصالح المعنية، تتولى التتبع المستمر لسير عملية الدخول المدرسي والتنسيق بشأنها.

مع إحداث لجن للمراقبة تسهر على تتبع مدى توفر الكتب المدرسية واحترام أسعارها، وفي الوقت ذاته  التشديد على ضرورة تعزيز دور اللجن الأمنية بمحيط المؤسسات التعليمية، بما يضمن سلامة وأمن التلميذات والتلاميذ وكذا الأطر الإدارية و التربوية.

والعمل على الشديد كذلك على أهمية تحسين ظروف استقبال أطفال التعليم الأولي وضمان حقهم في الاستفادة من التعليم، وتنظيم حملات تحسيسية بتعاون بين السلطات المحلية والمنتخبين والمجتمع المدني، بهدف تشجيع التمدرس، والرفع من أعداد المسجلين، ومحاربة الهدر المدرسي.

ويجب التأكد على أهمية مواصلة التعبئة الجماعية من أجل تنظيم حصص للدعم التربوي لفائدة التلميذات والتلاميذ، بما يساهم في تحسين مؤشرات النجاح المدرسي وتعزيز جودة التعلمات.

كما يجب التأكيد على ضرورة مواصلة التعبئة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن توفير الظروف الملائمة لانطلاق الموسم الدراسي الجديد، وتأمين الزمن المدرسي وزمن التعلم لفائدة جميع التلميذات والتلاميذ بمختلف الأسلاك التعليمية  في منطقة سيدي البرنوصي.

والعمل على شنّ  حملة واسعة لتحرير المدرسة العمومية من الفراقشية و الفراشة.

وتطالب الأسر  وأولياء وأباء التلاميذ من الجهات الوصية على قطاع التعليم بسيدي البرنوصي، وعلى رأسها  عمالة سيدي البرنوصي بإيجاد بديل لهم؛ وذلك بانجاز أسواقا نموذجية لفراقشية التعليم العمومي  المتجولين وأصحاب “الفراشة”.

الأدهى والأمر أن مفتشي التعليم الخصوصي بمختلف مستوياته يتقاضون أجور من مؤسسات التعليم الخصوصي مقابل السكوت عن الخروقات وجودة التعليم وغض الطرف عن المهام الموكولة لهم  الحاصول وما فيه ( السيبة والهم يأتي من المسؤولين الذي خزوا في المديرية الاقليمية)، أما واحد مديري مؤسسة تعليمية خصوصية فقد نصب نفسه مديرا للمديرية الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في سيدي البرنوصي، و أصبح  حديث الخاص والعام من أراد النجاح وبمعدل عالي جدا فعليه أن يسجل في مؤسسته الشريفة التي تحضى بمكانة خاصة لدى بعض المفتشين …؟؟؟؟

واخيرا وليس آخرا،  المطلوب من مدير مديرية  الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في عمالة سيدي البرنوصي، العمل على محاربة فراقشية التعليم من مدراء ونظار ومفتشين وأطر تعليمية الذين أصبحوا أثرياء بفعل الريع التربوي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى