مجتمع

طنجة.. انتقادات لتوظيف القضية الفلسطينية في أجندات سياسية ولحسن بناجح بسبب تضليل الرأي العام بشأن التدخل الأمني

طنجة.. انتقادات لتوظيف القضية الفلسطينية في أجندات سياسية ولحسن بناجح بسبب تضليل الرأي العام بشأن التدخل الأمني

Loading

تشهد مدينة طنجة، في الآونة الأخيرة، تنظيم العديد من الوقفات والمظاهرات التي يشارك فيها أتباع جماعة العدل والإحسان، والذين يتخذون من شعارات التضامن مع القضية الفلسطينية واجهة لتحركاتهم السياسية.

وأكد عدد من رواد موقع التواصل الاجتماعي “إكس” أن هذه المظاهرات باتت تُستغل ورقةً سياسية لتحقيق أهداف وصفوها بالمشبوهة، مشيرين إلى أن بعض المتظاهرين يوظفون القضية الفلسطينية غطاءً لتمرير أجندات إيديولوجية ضيقة وتحقيق مآرب خاصة.

وأوضح النشطاء أنه، في خضم التفاعل مع الأحداث التي شهدتها مدينة طنجة خلال الوقفات التضامنية مع فلسطين، اختار الناشط في جماعة العدل والإحسان، حسن بناجح، تقديم ما جرى من زاوية تضع تدخل القوات العمومية في دائرة الاتهام منذ البداية. غير أن الإشكال في هذا الطرح، بحسبهم، لا يرتبط فقط بالموقف الذي عبّر عنه، بل أيضاً بالطريقة التي جرى بها الانتقال من مشاهد محدودة إلى استنتاجات واسعة، وكأن تفاصيل الواقعة لم تعد بحاجة إلى التدقيق، وكأن تحديد المسؤوليات يمكن أن يتم قبل تجميع المعطيات الضرورية لفهم ما حدث فعلياً.

ووجّه النشطاء انتقادات إلى حسن بناجح، معتبرين أنه سارع إلى اتهام القوات الأمنية في طنجة بممارسة العنف والقمع، في حين كانت تؤدي مهامها في حفظ النظام خلال مظاهرة قالوا إنها غير مرخص لها.

وأضاف النشطاء أن بناجح روّج لادعاءات بشأن تدخلات عنيفة للشرطة ضد متظاهرين في طنجة خلال الوقفات التضامنية مع فلسطين، متجاهلاً، بحسب تعبيرهم، أن تقييم ما جرى لا ينبغي أن يستند إلى الشعارات أو المقاطع المبتورة، بل إلى مشاهدة الوقائع كاملة ووضعها في سياقها. وأبرزوا أن المقاطع المتداولة، وفق قراءتهم، لا تدعم روايته بالصورة التي يقدمها، بل تُظهر تدخلات أعقبت خروقات أثناء الاحتجاج، معتبرين أن وصفها بالعنف المفرط لا يستند، في نظرهم، إلى ما يكفي من المعطيات.

وقال النشطاء إن فلسطين لن تتحرر بإغلاق شارع في طنجة، وإن معاناة المدنيين الفلسطينيين لن تنتهي بمنع أسرة مغربية من الوصول إلى وجهتها. واعتبروا أن تحويل الساحات العمومية إلى منصات دائمة للاستعراض السياسي، ثم اعتبار كل من يعترض على ذلك عدواً للقضية الفلسطينية، لا يمثل نضالاً بقدر ما يعكس، بحسب تعبيرهم، استعلاءً على المجتمع.

وأكد النشطاء أن التضامن مع الشعب الفلسطيني يمثل ثابتاً وطنياً راسخاً ومبدأً مغربياً، ولا يحتاج، وفق تعبيرهم، إلى ما وصفوه بالمزايدات، منتقدين ما اعتبروه توظيفاً سياسياً للقضية الفلسطينية من طرف بعض الفاعلين.

واعتبر النشطاء أن الوقائع الميدانية في طنجة تؤكد، بحسب قراءتهم، أن التدخل الأمني لم يكن اعتباطياً، بل جاء لاحتواء خروقات قانونية وتجاوزات ميدانية قالوا إنها هددت النظام العام وسلامة المواطنين، مشيدين بما وصفوه باحترافية القوات العمومية وضبطها للنفس، ورافضين الاتهامات الموجهة إليها بشأن ممارسة “العنف المفرط”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى