
![]()
حميد المهداوي هو اليوتيوبرز الوحيد الذي لا يميز بين الإشهار والتشهير، بل وحده الذي يمارس التشهير بمقاصد الإشهار!
وحميد المهداوي هو الشخص الوحيد الذي يمارس “التشهير الذاتي”، بمعنى جلد الذات بصفة تلقائية على مذبح يوتيوب، دونما حاجة لتدخل الغير الخارج عن الخصومة!
فالتشهير عند حميد المهداوي وسيلة لتحقيق الإشهار المادي لقناته! فهو يعتبر التشهير والإشهار متلازمة لا يمكن الفصل ولا الفصم بينهما. لذلك، تجده لا ينفك في التشهير بالوزيرات والفنانات من أجل استدرار الإشهار واستجداء عائدات التشهير.
أليس هو من حبك لقبلة “الوزيرة” القصص والسرديات التشهيرية الطويلة والجالبة للإشهار المادي؟ ألم يفرد حميد المهداوي الكثير من اللُعاب الخبيث للتشهير بالأستاذة لبنى الجود، لا لشيء سوى لاختلافه معها في قضايا ذات شأن عام؟
أكثر من ذلك، ما فتئ حميد المهداوي يمعن في التشهير الذاتي بزوجته ووالدته وأبنائه! أليس هو من نشر صورة زوجته العليلة من باب الإشهار المدفوع بالتشهير؟ ألم يكن حريا به توفير المناخ المندمج لشفاء زوجته عوض التشهير بها في مواقع التواصل الإجتماعي؟
والمؤسف حقا، أن حميد المهداوي كان يرنو دائما للتشهير الذاتي بأسرته، حيث كان يستغل خلافاته مع خصومه الافتراضيين في مواقع التواصل الاجتماعي، لجرهم إلى سجال شخصي، وبعدها يخرج ليبيع ويشتري ويزايد بأخبار زوجته ووالدته بموجب خطاب مسرف في المظلومية وموغل في الإشهار بمقاصد التشهير.
ولا يلعب حميد المهداوي على حبل التشهير ضد الأشخاص فقط! بل صار يمتهن التشهير المؤسساتي بالشخصيات العامة والمرافق العمومية. فحميد المهداوي هو الوحيد الذي يعتبر إدراج اسم المدير العام للأمن الوطني في خصوماته الرقمية مثل تميمة حظ التي تجلب له أموال الإشهار والتشهير.
بل إن نزق وفهلوة حميد المهداوي يصوّران له أنه “القافز الوحيد في اليوتيوب”. فهو الوحيد الذي يدعي بأنه يلتقي بمسؤولين كبار في الأمن، لفتح باب التأويلات المغلوطة التي تنتعش في ظل الغموض والإبهام. وهو الوحيد الذي يسدل على الصحافيين صفة الناطقين باسم الأمن الوطني، لخلق الارتياب، الذي تغذيه نزعة التشهير والإشهار.
فحميد المهداوي يدرك جيدا أن المديرية العامة للأمن الوطني لا تحتاج لمن يتحدث باسمها من الصحافيين واليوتيوبرز، لأن لها قنوات مركزية وجهوية للتواصل مع الصحافيين. وحميد المهداوي يعلم يقينا أن إدارة الأمن إن أرادت تمرير خطاب رسمي فهي تتوفر على آليات التواصل الضرورية لذلك، وهي تقوم بذلك بشكل يومي عن طريق البلاغات والأخبار والتغريدات والتدوينات التي تحمل طابعها الرسمي وهويتها البصرية.
لكن حميد المهداوي، وإن كان يعلم كل ذلك، فهو يحاول التشهير المتعدي القصد! أي التشهير الذي يجلب الإشهار على “ظهر” المؤسسات. لكن ما يجهله هذا الذي يقتات من “سحت” زوجته العليلة، شافاها الله، هو أنه يلعب على شفرة قانونية حادة سرعان ما تتحول من حرية تعبير إلى جريمة التعبير، التي تتمثل في جرائم القذف والإهانة والتشهير بالأشخاص والمؤسسات.



