هشام جيراندو (أبو نزار الكندي).. والهجرة من دار النصب والاحتيال إلى الإرهاب الداعشي
هشام جيراندو (أبو نزار الكندي).. والهجرة من دار النصب والاحتيال إلى الإرهاب الداعشي

![]()
تحوّل هشام جيراندو، فجأة، من نصاب ومحتال ومبتز إلى إرهابي “داعشي” يرتدي عمامة المشايخ ويمارس “جهاد الكلمة”، وفق قاموس وأبجديات التنظيمات الإرهابية.
ففي تحريض معلن وصريح، خرج هشام جيراندو يطالب شعب الفايسبوك ويوتيوب بضرورة القتال وتغيير المنكر باليد، في إشارة إلى وجوب إشعال الفتنة وتقويض السلم المجتمعي ومواجهة السلطات العامة بالمغرب.
لكن، من مفارقات “الشيخ أبو نزار جيراندو”، أنه طالب المغاربة بضرورة تغيير المنكر باليد، أي افتعال المناوشات والفتنة، بينما هو صرّح بأنه يكتفي بتغيير هذا المنكر المزعوم بفمه في مواقع التواصل الاجتماعي!
فهشام جيراندو يتوسم في نفسه “أميرا للجماعة”، مُهمته الإفتاء والتحريض عن بعد، كما يعتبره نفسه كذلك “من أهل الحل والعقد”، الذين يكتفون بالكلام ويستنكفون عن الفعل، بينما يعهد للأتباع وسكان الفايسبوك بالتنفيذ مثل الأشخاص المنذورين للموت la chair à canon .
لكن ما يثير السخرية في “إرهاب” هشام جيراندو، أنه يطالب سكان الشبكات التواصلية الاجتماعية بالتحرك والحركة والقتال، بينما يُحرض نفسه، بصريح تعبيره، على القعود والاستكانة والنعاس بقوله: “أنا قاعد ليكم هنا”! أي وراء الهاتف الشخصي في كندا البعيدة.
وتحريض الشيخ أبو نزار الكندي (هشام جيراندو)، يحيلنا على حديث قوم موسى، الذي نقله القرآن بلسانهم إذ قالوا: ” فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ”! فهذا الإرهابي لا يرعوي ولا يخجل من القعود في مضجعه الآمن، في مطعم زوجته الذي ينهض فيه بمهمة النادل والسرباي، بينما لا يتوانى في تحريض عامة الفايسبوك على الفتنة والقتال.
لكن ما يجهله هشام جيراندو أن تحريضه الناس على الإرهاب هو ضرب من ضروب الإرهاب، سواء كان لتحريضه أثر في الواقع أم لا، لأن العبرة هي بفعل التحريض وليس بالنتيجة.
فلينتظر هذا النصاب “الداعشي” تبعات كلامه، ووِزر تحريضه، لأن لا بلد في العالم، ولا قانون في أي دولة، يتسامح مع التحريض والإشادة بالإرهاب وتأليب الناس على الفتنة.



