
![]()
يبدو أن هناك من يُصر على تَسفيه هشام جيراندو، وجَعله عُرضة للتهكم والسخرية والاستهجان في مواقع التواصل الاجتماعي، مستفيدا في ذلك من جهل وقابلية هذا الأخير للتلاعب به.
فبعد واقعة “عمي علي وحالوبو” الساخرة، التي تعرض فيها هشام جيراندو لأكبر موقف ساخر في حياته، وظهر مثل أي سفيه يسهل التلاعب به حتى بواسطة الشخصيات الكارتونية.
خرج هذه المرة هشام جيراندو بفيديو جديد يدعي فيه توفره على شريط صوتي حول “فساد مزعوم داخل الإدارة العامة للأمن الوطني”! لكن ما يجهله هذا السفيه أن كل المعطيات التي تم الإيعاز بها إليه كانت مجرد مزاعم تعج بالتناقضات ويسهل على أي شخص اكتشافها، بل لا يستبعد أن يكون الشخص المصرح في الشريط قد تعمد فقط السخرية من هشام جيراندو والاستهزاء به، مثلما فعل ذلك الشاب الطنجاوي في قضية عمّي علي وحالوبو.
وللإمعان في الضحك والسخرية من جهل هشام جيراندو، سوف نستعرض بعض التناقضات التي تسفه هذا النصاب وتكشف حقيقته كمرتزق يسهل التلاعب به.
أولا تحدث الفيديو عن مسؤول اسمه “الإسماعيلي” بدعوى أنه كان مكلفا بحظيرة السيارات والصفقات العمومية في زمن المجموعات الحضرية للأمن GUS المعروفة وقتها بشرطة “كرواتيا”.
وهذه كانت أولى كذبة في شريط هشام جيراندو، لأن فرق GUS تم إحداثها في زمن الجنرال حميدو لعنيكري في سنة 2004 بينما المسؤول الذي يتحدث عنه التسجيل كان قد غادر مديرية التجهيز والميزانية في بداية زمن حفيظ بنهاشم أي قبل خمس أو ست سنوات من إحداث شرطة “كرواتيا”.
فكيف لمسؤول أمني سابق أن يتحكم في زمن لاحق؟ إنه عبث وهلوسات هشام جيراندو وتسريباته التضليلية.
أيضا، ورد في شريط هشام جيراندو أن المدعو “الإسماعيلي” هو الذي كان مسؤولا عن صفقة البطاقة الوطنية في جيلها الأول، والحال أن هذه الصفقة تم إبرامها كذلك في زمن الجنرال لعنيكري وليس في زمن حفيظ بنهاشم !
نفس الشيء بالنسبة لسيارات طويوطا برادو وبوجو 406 التي تحدث عنها مصدر هشام جيراندو… فهي بدورها لم تدخل حيز الخدمة في صفوف الأمن الوطني إلا في أواخر سنة 2003، أي بعد سنوات من مغادرة المسؤول المذكور منصبه، والذي تم تقديمه على أنه كان المستفيد من ريع صفقتها.
فمن هذا الذي يريد أن يستهزئ بهشام جيراندو؟ وبصيغة أخرى من هذا الذي يستغل جهل وشعبوية هشام جيراندو لاستهداف المؤسسة الأمنية؟
فهذا النصاب أصبح يلوك أي شيء بفمه، دون أن يكلف نفسه حتى عناء التحقق من السياقات الزمنية، وهو ما جعله عرضة للسخرية والعبث والضحك من طرف كل المصادر التي تهمس في أذنه بالإشاعات والادعاءات وحتى بالشخصيات الكرتونية الوهمية.
برلمان.كوم – بقلم: أبوعلي



