إشادة ألمانية بموثوقية المغرب كشريك استراتيجي في صناعة الأمن الإقليمي والدولي
إشادة ألمانية بموثوقية المغرب كشريك استراتيجي في صناعة الأمن الإقليمي والدولي

![]()
تواصل أجهزة الأمن والاستخبارات الداخلية بالمملكة المغربية ترسيخ موقعها كقوة أمنية موثوقة وشريك استراتيجي لا غنى عنه في حماية الاستقرار الإقليمي والعالمي، في خضم التحديات الأمنية المتصاعدة على الساحة الدولية.
وفي هذا الصدد، عبر ديتر رومان، المسؤول الأول عن الشرطة الاتحادية الألمانية، عن إشادة واسعة بمستوى الشراكة الأمنية المتقدمة التي تجمع بلاده بالرباط، مؤكدا أن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني يشكل ركيزة محورية لبرلين في تعزيز الأمن، ومبرزا احترافية وجاهزية المصالح الأمنية المغربية في التصدي للتهديدات العابرة للحدود وتطوير التعاون الثنائي.
وأوضح رومان، أن الاستثمار في العنصر البشري وتوسيع نطاق الاستقرار الجيوسياسي يمثلان أبرز محاور هذا التنسيق، مشيدا ببرنامج التعاون المتقدم بين قطب الأمن المغربي والشرطة الاتحادية الألمانية لتأهيل وتدريب قوات الأمن والشرطة في دول الساحل.
ويعكس هذا المشروع الاستراتيجي للتدريب الشرطي والاستثمار التعليمي بالمنطقة الحساسة الرؤية الاستباقية للمصالح الأمنية المغربية، بقيادة عبد اللطيف حموشي، في تصدير الأمان وإرساء الاستقرار الإقليمي والدولي لتشكل صمام أمان بالقارة الإفريقية.
وإلى جانب التعاون الثنائي، نوّه المسؤول الألماني ذاته بآلية التعاون الثلاثي التي تضم الأجهزة الأمنية المغربية والألمانية والإسبانية، والتي تجتمع بانتظام لمواجهة التحديات المساسة بأمن الدول الثلاث.
كما أثبت هذا الإطار نجاعته خلال اجتماعه الأخير بالمغرب في يناير الماضي بين عبد اللطيف حموشي بنظيريه الإسباني فرانسيسكو باردو بيكيريس والألماني ديتر رومان، حيث جرى تقييم شامل لسبل مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، وتهريب المخدرات، والجرائم السيبرانية، وتطوير الأمن الرياضي.
وأكد رومان، أن هذه المنصة الثلاثية توفر إطاراً استراتيجيا دائما للتشاور بين قادة الشرطة، لمتابعة الوضع الأمني بمنطقة الساحل والصحراء وتحليل انعكاساته على التنظيمات الإرهابية بالفضاء الأورومتوسطي.
ولتحييد المخاطر قبل تفاقمها، تعتمد أجهزة الرباط وبرلين ومدريد على تعزيز التنسيق وتكثيف تبادل المعطيات العملياتية والتقنية لتشكيل درع أمني متين في مواجهة التهديدات غير النمطية.
ومن جانبها، أبرزت المديرة العامة للشرطة الوطنية السويدية، في تنويه بالغ قبل أقل من أسبوع، الأثر المباشر للنجاعة العملياتية للأمن المغربي في تحجيم وردع مافيا الجريمة العنيفة ببلادها، إثر التوقيفات المتتالية بحق عدة عناصر من هذه المافيا السويدية كانوا في حالة فرار دولي.
وتؤكد هذه النجاحات تحول المقاربة الأمنية المغربية إلى نموذج عالمي في محاصرة الجريمة المنظمة وضمان الأمن الشامل للشركاء.



