النقابة الوطنية لاطباء القطاع الحر : وصف الدواء مسؤولية حصرية للطبيب
النقابة الوطنية لاطباء القطاع الحر : وصف الدواء مسؤولية حصرية للطبيب

![]()
على إثر التصريح الإعلامي الأخير لرئيس مجلس المنافسة بشأن بعض المقترحات المتعلقة بتنظيم المنظومة الصحية، ولا سيما ما يتعلق بورقة العلاج الإلكترونية في سياق التأمين الإجباري عن المرض، وذلك في إطار الورش الملكي للحماية الاجتماعية الذي لطالما حرص صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على إنجاحه، تود النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر أن تعبر عن موقفها مما تم تداوله في هذا الصدد.
إن النقابة تثمن كل إصلاح يهدف إلى تحسين ولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية وتعزيز فعالية المنظومة الصحية الوطنية، خاصة في سياق تنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية. غير أن بعض المقترحات التي تم تداولها في هذا الإطار تثير انشغالات جدية تتعلق بمدى احترام اختصاصات ومسؤوليات مختلف مهنيي الصحة.وفي هذا الإطار، فإن المقترح المتعلق بمنح الصيادلة أو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي صلاحية استبدال الأدوية الموصوفة من طرف الطبيب يطرح إشكالات جوهرية ذات طبيعة طبية وعلمية وقانونية. ذلك أن عملية وصف الدواء تندرج حصرياً ضمن مسؤولية الطبيب، الذي يتحمل تبعاتها العلاجية والقانونية، وأي تعديل في العلاج الموصوف ينبغي أن يتم بعد استشارة الطبيب المعالج.
كما أن المقترح القاضي بالسماح للصيدلي بإضافة أدوية إلى الوصفة الطبية أو تقديم إرشادات علاجية مدفوعة الأجر للمريض يعد أمراً غير مقبول بتاتاً لكون التشخيص الطبي وتحديد التوجه العلاجي يشكلان جوهر الفحص السريري ويدخلان ضمن الاختصاصات الحصرية للطبيب. وأي خلط بين مهام مختلف مهنيي الصحة من شأنه أن يمس بتنظيم مسار العلاج ويعرض سلامة المرضى لمخاطر محتملة.
وتذكر النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر بأن مثل هذه القضايا تندرج أساساً ضمن اختصاصات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والهيئة العليا للصحة، والمجلس الوطني لهيئة الأطباء، وكذا المؤسسات الممثلة لمهنيي الصحة، التي تبقى الإطار والقانوني المناسب لمناقشة وتأطير أي إصلاح أو تطوير يهم المنظومة الصحية.كما أننا نستنكر بعدم تدخل الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء لهذه التصريحات الغير المسؤولة من طرف رئيس مجلس المنافسة.
وفي الختام، تجدد النقابة تأكيدها على تمسكها بإصلاح المنظومة الصحية في إطار التشاور المؤسساتي المسؤول، واحترام اختصاصات كل مهنة من مهن الصحة، مع جعل جودة العلاجات وسلامة المرضى أولوية مطلقة في خدمة المواطن.



