مجتمع

ظهور السامري بكندا ….

ظهور السامري بكندا ....

Loading

” أَضَلَّنا السامري” … هذه هي الكلمات التي يرددها  عشرات من المغاربة، موقوفون أو متابعون في ملفات ابتزاز و تشهير و وشايات، لا لشيء إلا لأن السامري أغواهم و أوقع بهم في محن عصيبة لا يعلمها إلا الله… تسريبات كيدية و وشايات كاذبة و أخرى شهادات مضللة و مفبركة استغلها هشام جيراندو ليُحوِّل حياةَ كل مَن تواصل معه لهذا الغرض إلى جحيمٍ قاسِ وهو العيشُ في غيابات السجون…

جيراندو السامري لم يَصنع عِجلاً ذا خُوار، بل باع العِجل لمتتبعيه الذين تعاطفوا وجدانيا مع خطاباته الحماسية و الجريئة و صدَّقوا أنه وليٌّ من أولياء الله الصالحين واجبُ اتباعُه و مدُّه بالمَدد لمحاربة الفساد، و لم يفطِنوا أنهم مغرَّرُ بهم، سُحِرُوا بحديث السامري و بعجله الذي باعه لآخرين مقابل رشاوي و “زطاطات”. و النتيجة شرذمة من المغاربة السُّفَّه كانوا يتواصلون معه عبر غرف سوداء، وجدوا أنفسهم داخل السجن و في المقابل اغتنى جيراندو السامري “السمسار” الذي باع مريديه السُّذَّج داخل غرف حمراء…

هي فعلا تجربة قاسية على كل هؤلاء الضحايا، منهم موظفين، تجار، عمال، يوتبرز، نساءا و رجالا و شبابا.. تم استغلالهم أبشع استغلال من طرف هذا السامري الأفاك لشهور عديدة ظنًّا منهم أنه رجل يعي ما يفعل و يَصْدُق ما يقول، حتى وجدوا أنفسَهم متورطين معه في قضايا جنحية مرتبطة بالابتزاز و التشهير …مساكين..

فقدَ جيراندو السامري أتباعه و حُكِمَ عليه بالتّيه في كندا ما تبقَّى من عمرِه و ذاق من سُمِّه بعد أن رأى برهان ” عمي علي و هالوبو” و لم يعد يلمسه أحد لا من قريب و لا من بعيد، فتاهَ في ثلوج كندا يُردِّد ” اليومَ لا مِساس “…

“فرْكلةُ” الموتِ عِندَ العجل أقوى من رقصة الديك المدبوح..

نََعم …جيراندو لم يكتف بالرقص بل “فركلَ” و رفَسَ حين خاطب كل المغاربة من سيارته التائهة بين أكوام الثلوج بلغة الأمر الواجب فعلُه طالبا إيّاهم  “إسقاط الملك” بالقوة و مواجهة الأمن و العسكر المغربي بالمجابهة و الخروج إلى الشارع في شهر رمضان بعصيان مدني، و كل هذا بنبرة المحرض الإمام القائد الذي لا يعصى له أمر …

بعد نهاية خطابه، دخل القائد المحرض جيراندو إلى مركز قيادته بالفيسبوك QG, ليتصفح التعليقات و الردود لعله يجد الجملة التي يبحث عنها ” أمرٌ مطاعٌ سيدي “!! لكن الصدمة كانت قوية، قوية، قوية جدا… كل الردود كانت لصالح الملك بعبارات مختلفة…

في النهاية جيراندو فُضِح و انتهى…

و هنا يبدأ و ينتهي السؤال الوحيد: ما هي نوايا هشام جيراندو ؟؟؟؟؟

إذا كان الجواب هو فضح الفساد، فإن فساده هو بنفسه قد فُضِح و طلعت عليه الشمس، لأنه ثبُت بالحجة و الدليل، صوتا  و صورة، أنه مجرد مبتز يأكل مال السحت بالمقايضة مع تجار مخدرات و سياسيين و….،

أما إذا كان الجواب هو قلب نظام الملك و الإعداد لنظام جيراندوقراطي يكون فيه هو نفسه الحاكم و الآمر و الناهي، فالمغاربة يعشقون الملكية على حالها و يدافعون عنها….

أما إذا كان الجواب هو ضرب المؤسسات الأمنية و على رأسها عبد اللطيف حموشي، فقدَ خاب سعيه لأن أسهم الحموشي في ارتفاع متزايد بالداخل و بالخارج، بل هناك إجماع وطني على أنه رجل وطني يشتغل بالنية و يخلص عمله لله و لوطنه و  لملكه…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى